ست دراسات بحثية تأخذ الطابع الأكاديمي: الأسير أمجد عواد يصدر كتابه «دراسات من الأسر»

تقرير: فراس حج محمد (فلسطين)

عن دارة الاستقلال للثقافة والنشر في رام الله، صدر مؤخرا للأسير أمجد عواد كتاب “دراسات من الأسر”، ويقع الكتاب في (353) صفحة من القطع المتوسط، وقدّم له الكاتب والأسير المحرر عصمت منصور، واصفاً الكتاب بأنه مجموعة من الدراسات التي “تصلح فعلاً لأن تكون مرجعاً ليس للطلاب والجامعات فقط، بل لكل مهتمّ لأنها غنية وسلسة وتنطلق من بدهيات واقعنا وأبجديات صراعنا مع المحتل”.
وتتكون مادة الكتاب من ست دراسات؛ تتناول الشأن “الإسرائيلي” والفلسطيني والإسلام والمرأة، وجاءت هذه الدراسات تحت العناوين الآتية: الاغتيالات- الشاباك والموساد، ونظرية الإحباط المركّز… سؤال النجاح والفشل، والصهيونية تدفع بالغرب لتبنّي المحرقة، واليسار الفلسطيني- أسباب وعوامل التراجع، والإسلام والغرب- التحدي الحضاري، وأهمية المعرفة، الثقافة، العلم في تغيير النظرة للمرأة- أسرى سجن هداريم حالة”. 
كُتبت هذه الأبحاث بين عامي 2017 و2019، وقد ذكر الباحث في مقدمة الكتاب أن هذه الأبحاث كتبت في سجن هداريم، “وبالتحديد كتبت في زنزانة حملت الرقم 19″، ولذا فالكاتب يعتذر من القراء والباحثين سلفا عن القصور البحثي الذي قد يقع فيها بسبب ظروف الاعتقال القاسية التي صاحبتها أحيانا ما أسماه “عملية تطهير ثقافي، حيث استولت (وحدة خاصة) على مكتبة السجن بكل ما فيها من كتب ومجلدات وزاد عددها عن 5000 كتاب”. 
اتبع المؤلف في هذه الدراسات المنهج العلمي في كتابة أبحاثه، ملتزما الطريقة الأكاديمية المتعارف عليها حيث وضح في بداية كل دراسة بعد المقدمة: هدف الدراسة، وأهميتها، ومحدداتها، ومنهجيتها، وأدوات جمع البيانات، والدراسات السابقة، وإشكالية الدراسة، والفرضيات العامة والفرعية، والإطار النظري، قبل الدخول إلى البحث الذي يقسمه إلى فصول، معتمدا على مجموعة من المراجع ذات الصلة. منهيا البحث بخاتمة أو توصيات. وقد تنوعت مصادر الكتاب ومراجعه، فكان هناك مراجع باللغة العربية وأخرى باللغة العبرية، وتنوعت بين الكتب والدوريات والصحف.
وظف الباحث الاستمارة كأداة من أدوات البحث والحصول على البيانات الأولية اللازمة للتحليل واستناج الأفكار والتوصل إلى النتائج والتوصيات. واستعان بالعديد من المناهج البحثية في دراساته، كالمنهج الوصفي، والمنهج التحليلي، والمنهج التاريخي، ودراسة الحالة، والمنهج المسحي، والتحليل الإحصائي الكمي والكيفي.
ومن الجدير بالذكر أن الأسير أمجد عواد ينتمي إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومعتقل منذ 10/4/2011، ومحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات، حاصل على درجة الماجستير في الشؤون الإسرائيلية، وتمّ إعداد هذا الكتاب وإخراجه من سجن ريمون.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

الفنان الراحل قادر ديلان موسيقار ومغن وملحن وكاتب اغان، وعازف على آلتي الكمان والفلوت، وقد تخصص في الموسيقى الشعبية الكوردية الكلاسيكية ذات الطابع الغربي. ويعد من ابرز رواد الموسيقى الكوردية الحديثة، اذ ينسب اليه تأسيس الاوركسترا الكوردية الوطنية، كما يعتبر اول موسيقار كوردي مزج بين الموسيقى الغربية والموسيقى الكوردية الشرقية…

مروة بريم

لوَّحت إنجي أويرباخر ذات الأعوام السّبعة بيدها، ظننتُ أنَّها تلويحة وداع من صغيرة، بلغَ بها الّلهو حدَّ الجنون ورفع الأدرينالين إلى مستويات خيالية، فاشتاقت لذراعين عطوفين تعيدان إليها التّوازن والسَّكن، أوشكتُ أن أُشيحَ بوجهي وأتركها لشأنها، لكنّ وميضاً لافتاً انبعثَ من عينيها قبض على قلبي بقوَّة، وأثار شريحة مولعة بالأشياء الفريدة تحتلُّ ناصيتي، وتمنح…

آناهیتا حمو. باريس

آريا ورسالة الإنسانية إلى العالم
في هذا الصباح الباريسي الجميل، أشرقت أخبار الأمل والفرح في القلوب. فقد وصلت رسالة سلام من حفيدةٍ للمنفى، تلك الشابة التي نشأت بعيداً عن مدينتها الأم قامشلو، لكنها حملت وطنها في قلبها أينما ذهبت. لم تسمح للمنفى أن يتحوّل إلى جدارٍ من العزلة أو الضعف، بل جعلت منه طاقةً…

صبحي دقوري

تمهيد: كاتب جاء من الهامش فصنع مركزًا

في حياة الأدب أسماء تأتي من العواصم، تحيط بها الصحف والمجلات والمقاهي والجامعات، وأسماء أخرى تأتي من الأطراف البعيدة، من مدنٍ كأنها تقف على حافة الخريطة، فإذا بها تقلب معنى المركز والهامش معًا. وسليم بركات من هذا النوع الثاني.

جاء من الشمال السوري، من القامشلي، من تلك الأرض الكردية…