الإدمان

عصمت شاهين دوسكي
لا قيود للروح إن أطلقت 
كأن إطلاقها شوق واحتراق 
إن سكنت دون جذوة 
كأن مصيرها  مع الإملاق 
كم من حبيب عاش مغتربا
في غربته يرسم حلم عاق
فلا العاشق يهمد من لوعته 
ولا الناس للعشاق .. عشاق 
**********
كم طال انتظاره والانتظار 
في رؤى الحبيب لا يطاق 
نعم أراك بشغاف قلبي 
ترنو الرؤى قمرا أو محاق 
نعم أدمنت رؤياك ليس تكلفا 
بل الإدمان في الرؤى أذواق 
اشتاق وما الشوق إلا جمرات 
تلتهب فتثير الأشواق 
***********
أدمنت صوتك كل حين
ترانيم شفاه قلب وإشراق 
الرؤى في نظر الحبيب طيفا 
مجنح في عالمه بلا فراق 
ما بال جهد الحبيب جهادا 
كأن في خصره نطاق 
بحثتَ عني بين القلوب 
هائما فوق أسوار العشاق 
فالخلق أن تكون روح 
تنجلي إدمانا من ألق الأخلاق

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

من محاسن أي لوحة فنية في الغلاف الأمامي للكتاب الذي نتهيأ لقراءته، أنها تمهِّد الأرضية لانطلاق طائر التوقعات في الاتجاه الذي نرنو إليه، كما أن اللوحة الفنية تلك تعمل على تشغيل ماكينة الخيال قبيل الدخول لفضاءات أي عمل أدبي، لذا كانت اللوحة بوَّابة العبور إلى مناخات تعج بصور الحزن واليأس والألم، وتحمل دلالة…

فراس حج محمد| فلسطيـن

يضاف هذا الكتاب إلى جهود الباحث السعودي حسن عبد العلي آل حمادة التي بدأها في كتابه “أمّة اقرأ لا تقرأ” ونشره عام 1417هـ/ 1997م، ثم صدر له كتاب بعنوان “الكتاب في فكر الإمام الشيرازي” الذي طبع مرّتين الأولى عام 1421هـ/ 2001، والأخرى عام 1422هـ/ 2002م، كما صدر للمؤلّف كتاب “يسألونك عن الكتاب”…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ والمُجتمع والعُرف والاقتصاد والدَّولة. وحِينَ يتناول الأدبُ هذه السُّلطةَ، فإنَّه لا يكتفي بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، بلْ يكشف آلياتها العميقة في إنتاجِ الخَوف والطاعة والعُنف والاغتراب. ومِن هُنا تأتي…

صبحي دقوري

ليس كتاب «هذا هو الإنسان» لفريدريش نيتشه كتاباً يخرج من رفّ الفلسفة كما تخرج الكتب المطمئنة إلى أسماء فصولها، ولا سيرةً ذاتية تمشي على مهلٍ في ممرّ الذكريات، ولا اعترافاً يطرق باب المغفرة. إنّه نصٌّ ينهض كحيوانٍ جريحٍ من غابة الفكر، ويحدّق في قارئه بعينين لا تطلبان الشفقة ولا التصديق، بل تطلبان الاستعداد للصدمة….