رنين ….

يسرى زبير

هرمنا وما في النفس جدال 
و إن طال العمر فالوقت في زوال
نرمي جأشنا في زوايا الماضي 
ذكريات تتوالى على الألسن كمالحبال 
هيهات إن كان للعمر بقية 
أن نستأنس من خلالها ما يشدو لنا
 ويقال 
الحنين للماضي يحفر مجراه لأنس
 وفي النفس تزرع الآمال 
كل جميل في غياهب الأحلام وما يتردد على الألسن من الصعاب والأهوال 
في بقعة الحياة للنسمات أنغامها مع هبات الرياح وهي تغتال 
أيا وجد في أعماق الروح تكد من ضنى السنين
 على محور الماضي وليس يبالي 
صور وخطوط  في دفتر ذكريات الأزل  مرسومة 
كأغنية ترددها أنشودة العمر على الأوتار أرتال 
وما للعمر بقية
 إن كانت ضجة الحياة بعد الهرم
 والأوجاع تنهال 
والدموع في المقلتين مجسمة على لوحات الزمن 
و آهات العمر منحوتة محملة بالأوزار 
لكل دمعة حكاية مع الزمن الضال 
وبالشقاء تردد أنشودة العمر 
وبطىء السنين بصفحاته
 وما يحمل من الأثقال
وللجمال لغة أجهلها ما في النفس مخبأ من وبال 
ولعزة الحياة سمة أخفاها الزمن من الأهوال
وللرقي كلمته على النفس تنهال 
وللحديث بقية تليها أنغام الماضي على شاطئ النسيان تتوانى 
وما هرمنا إلا بالمواجع وللجرح أفعال 
الماضي مضى والغد زوبعة وما هو آت مخبأ من دورة الوجد ينال
تمهل أيها العمر هناك الكثير من الآمال  في جعبتي  وما يزال
 
هناك عند مفترق الطرق بقايا  من مذكرات مرسومة على شواطئ من الرمال 
تمحوها أمواج البحر…
 تنطوي  في دفتر نسيان حياتي 
وما بعدها سرد  ينصب في مجرى الخيال

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

الفنان الراحل قادر ديلان موسيقار ومغن وملحن وكاتب اغان، وعازف على آلتي الكمان والفلوت، وقد تخصص في الموسيقى الشعبية الكوردية الكلاسيكية ذات الطابع الغربي. ويعد من ابرز رواد الموسيقى الكوردية الحديثة، اذ ينسب اليه تأسيس الاوركسترا الكوردية الوطنية، كما يعتبر اول موسيقار كوردي مزج بين الموسيقى الغربية والموسيقى الكوردية الشرقية…

مروة بريم

لوَّحت إنجي أويرباخر ذات الأعوام السّبعة بيدها، ظننتُ أنَّها تلويحة وداع من صغيرة، بلغَ بها الّلهو حدَّ الجنون ورفع الأدرينالين إلى مستويات خيالية، فاشتاقت لذراعين عطوفين تعيدان إليها التّوازن والسَّكن، أوشكتُ أن أُشيحَ بوجهي وأتركها لشأنها، لكنّ وميضاً لافتاً انبعثَ من عينيها قبض على قلبي بقوَّة، وأثار شريحة مولعة بالأشياء الفريدة تحتلُّ ناصيتي، وتمنح…

آناهیتا حمو. باريس

آريا ورسالة الإنسانية إلى العالم
في هذا الصباح الباريسي الجميل، أشرقت أخبار الأمل والفرح في القلوب. فقد وصلت رسالة سلام من حفيدةٍ للمنفى، تلك الشابة التي نشأت بعيداً عن مدينتها الأم قامشلو، لكنها حملت وطنها في قلبها أينما ذهبت. لم تسمح للمنفى أن يتحوّل إلى جدارٍ من العزلة أو الضعف، بل جعلت منه طاقةً…

صبحي دقوري

تمهيد: كاتب جاء من الهامش فصنع مركزًا

في حياة الأدب أسماء تأتي من العواصم، تحيط بها الصحف والمجلات والمقاهي والجامعات، وأسماء أخرى تأتي من الأطراف البعيدة، من مدنٍ كأنها تقف على حافة الخريطة، فإذا بها تقلب معنى المركز والهامش معًا. وسليم بركات من هذا النوع الثاني.

جاء من الشمال السوري، من القامشلي، من تلك الأرض الكردية…