غربة وطن

أحمد مرعان

أنت.. أنت
كما كنت ..
تتقاذفك الأهواء 
من شرفة إلى شرفة 
أما انشرح صدرك 
طوتك السنون بقاماتها
أبقتك طريح أيامها
أوجزت ..اختزلت 
كل الأرقام المتتالية 
اختصرت في خانة الخيانة 
اتكأت على عكازة حانية 
تستعيد زوايا الذاكرة 
تمزج الحنين بالأنين 
ترتجف الأطراف 
تزعق بصيحة من أعماق السنين
ندما ..شوقا ..لست أدري ؟
أوحشتنا الغربة 
غابات وطرقا ملتوية 
سنديانة غرست منذ أمد
امتدت جذورها.. أغصانها كما وتد
تأبى الخنوع والخضوع لأي أحد
أوراقها داء .. أعوادها دواء 
ريحها عطرة تريح الذاكرة 
أشم فيها تاريخ الشموخ 
الطفولة واليفاعة وريعان الشباب
أشم فيها رائحة أمي وأبي وبقايا أنفاس وطن 
الوطن .. أيها الضالع الضائع 
قد بانت ضلوعك من جوع ومن وهن 
ابتسامتك باهتة وعيناك غائرتان
أتبغي النجدة من البغاة 
أم تهوى الولادة من الخاصرة 
أطفالك يتامى لا دور ترعاهم 
أمهاتك ثكالى وزوجاتك أرامل 
لا تبغي شيئا سوى الموت بأمان 
فأي وطن تهوى وأي عنوان ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

دوسلدورف- خاص: أقام تجمع المعرفيين الأحرار أمسية شعرية في مدينة دوسلدورف، يوم السبت 08.08.2026، استضاف خلالها الشاعر حفيظ عبد الرحمن، في لقاء ثقافي احتفى بالكلمة والشعر ودور الأدب في تنمية الوعي الإنساني.
أدار الجلسة مدير مبادرة تجمع المعرفيين الأحرار، الكاتب ريبر هبون، الذي استهل الأمسية بالتأكيد على ضرورة الالتفاف حول المتنورين والمثقفين والمبدعين، والمضي قدماً نحو…

تستعدّ العاصمة التشيكية براغ لتنظيم دورة من معرض الكتاب العربي والكردي يومي 15 و16 أغسطس، في فعالية ثقافية تنظمها الجالية الكردية السورية في جمهورية التشيك بالتعاون والتنسيق مع نادي القلم التشيكي، بمشاركة دور نشر كردية وكتّاب من عدة بلدان، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز حضور الكتاب الكردي والعربي في التشيك، وتوسيع دائرة الحوار بين الثقافة…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لا تُقَاس الرواية الحديثة بقدرتها على سرد الوقائع فحسب، بل بقدرتها على تحويل الجِراح الإنسانية إلى لغة، والذاكرة إلى جماليات، والألم إلى سؤال فلسفي يتجاوز حدود الزمان والمكان.

والصدمات _ سواءٌ كانت شخصية أمْ جماعية _ لم تعد مجرد أحداث عابرة في البناء السردي، وإنما أصبحت جوهرًا معرفيًّا…

سائدة عائد البشيتي

تتبوأ التجربة النقدية لدى الباحث والأكاديمي الفلسطيني فراس حج محمد موقعاً متميزاً ضمن المشهد الأدبي الفلسطيني والعربي المعاصر؛ إذ تنطلق قراءاته من بنية معرفية متخصصة نال عبرها درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية عام 1999، واستمرت بالنمو عبر منجز كتابي غزير يتجاوز الأربعين مؤلفاً تتوزع بين الشعر والنقد والسرد…