الحبّ جمرةٌ وقحة

هند زيتوني| سوريا 

ما فاضَ على جسدي منك 
سيسقي ما جفّ من الحقول والسنابل 
ما تبقّى من حرير صوتك 
سأملأ به جرار الحبّ والأغاني   
كان عليّ أن أطفئ جمرة الحُبّ وأنساك 
قميصك المعلّق على السياج 
ما زالت تزوره العصافير 
تارةً تنقرُ ياقة غيابه وتارةً تشّد عروة الحزن 
من يأتي بك ويردّني إليّ؟
كيف أهبُ لغريب ما وهبتهُ لك؟
كيف أتحمّل هذا اليتم والبعد والجليد من بعدك؟ 
الحُبّ جمرةٌ لا تنام
تحرقنا ببطءٍ وتصلّي من أجل المحبّين   
ينبعث دخان الحبّ من كهف العشّاق
يدخّن المحبّ يومه بحرصٍ 
ويهب ما تبقّى من سيجارة حياته لامرأة وحيدة 
امرأة لم تتذوّق الشهد ولا النوم في العسل
تحت وسادتها تنام صورة الحبيب 
ترى في مرآة الحلم 
نساءً يبكينَ و يطبطبنَ على نهودهنّ
يصرخن بصوت واحد: كيف لنهدٍ أوشك على الطيران 
لم تلثمه أنامل حبيب؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…

” عتبات المنفى – قراءات انطباعية في الشعر والسرد السوري ”

الصادر اليوم في مدينة قامشلو .

هذا الكتاب هو محاولة لقراءة وجعنا السوري من خلال نصوص مبدعين عاشوا المنفى في الداخل والخارج ، وتحوّل الكتابة عندهم إلى شكل من أشكال المقاومة والبقاء .

الكتاب متوفر الآن في مكنبة أمارا بقامشلو ، وسأعلن قريباً عن أماكن توفره في…