الحبّ جمرةٌ وقحة

هند زيتوني| سوريا 

ما فاضَ على جسدي منك 
سيسقي ما جفّ من الحقول والسنابل 
ما تبقّى من حرير صوتك 
سأملأ به جرار الحبّ والأغاني   
كان عليّ أن أطفئ جمرة الحُبّ وأنساك 
قميصك المعلّق على السياج 
ما زالت تزوره العصافير 
تارةً تنقرُ ياقة غيابه وتارةً تشّد عروة الحزن 
من يأتي بك ويردّني إليّ؟
كيف أهبُ لغريب ما وهبتهُ لك؟
كيف أتحمّل هذا اليتم والبعد والجليد من بعدك؟ 
الحُبّ جمرةٌ لا تنام
تحرقنا ببطءٍ وتصلّي من أجل المحبّين   
ينبعث دخان الحبّ من كهف العشّاق
يدخّن المحبّ يومه بحرصٍ 
ويهب ما تبقّى من سيجارة حياته لامرأة وحيدة 
امرأة لم تتذوّق الشهد ولا النوم في العسل
تحت وسادتها تنام صورة الحبيب 
ترى في مرآة الحلم 
نساءً يبكينَ و يطبطبنَ على نهودهنّ
يصرخن بصوت واحد: كيف لنهدٍ أوشك على الطيران 
لم تلثمه أنامل حبيب؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. ياس خضير البياتي

في سنجار، تلك المدينة التي تتكئ على الجبل وتطل على السهل وتتنفس الصحراء، وُلد كفاح محمود كريم عام 1954. هناك، في بيئة تتقاطع فيها الصلابة مع الحلم، بدأ الطفل الصغير يختبر قوة الصوت والكلمة، فكان خطيباً في مدرسته الابتدائية بين عامي 1961 و1967، يعلن مبكراً أن للكلمة وقعاً لا يقل عن وقع…

شيرين خليل خطيب

 

“حرمة الجسد في زمن اللايك.. حين تتحول الهشاشة إلى خيانة ناعمة”. هو موضوع استقيته من خلال مراقبتي لكل ما يدور حولي، ومِن تجارب مَن حولي مع مواقع التواصل الاجتماعي وما ينجم عنها، وما سينجم عنها مستقبلاً. ففي ثقافتنا، اعتدنا أن نربط مفهوم (حرمة الجسد) بالمرأة فحسب، وكأن الجسد الذكوري خارج معادلة القداسة والانتهاك….

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا…

محي الدين حاجي

أنا الطِفلُ الذي ضاعَ التاريخُ في عيد ميلاده سألتُ أبي متى عيد ميلادي؟

فأجابَ والدمعُ في عينيهِ يومَ ميلادِك.. كتب القاضي وبخطُّ واضح ولغة لم افهمها رفض لجوئي في بلاد الغربة.. وفي تِلك اللحظة رنَّ الهاتِفُ ( واتس اب ) ليبَشر بأنّكَ جئتَ.. هديّةً في زَمنِ الضياع!

سألتُ أخي هل تتذكر عيد ميلادي؟

قال: وحقِّ الكعبةِ…