الحبّ جمرةٌ وقحة

هند زيتوني| سوريا 

ما فاضَ على جسدي منك 
سيسقي ما جفّ من الحقول والسنابل 
ما تبقّى من حرير صوتك 
سأملأ به جرار الحبّ والأغاني   
كان عليّ أن أطفئ جمرة الحُبّ وأنساك 
قميصك المعلّق على السياج 
ما زالت تزوره العصافير 
تارةً تنقرُ ياقة غيابه وتارةً تشّد عروة الحزن 
من يأتي بك ويردّني إليّ؟
كيف أهبُ لغريب ما وهبتهُ لك؟
كيف أتحمّل هذا اليتم والبعد والجليد من بعدك؟ 
الحُبّ جمرةٌ لا تنام
تحرقنا ببطءٍ وتصلّي من أجل المحبّين   
ينبعث دخان الحبّ من كهف العشّاق
يدخّن المحبّ يومه بحرصٍ 
ويهب ما تبقّى من سيجارة حياته لامرأة وحيدة 
امرأة لم تتذوّق الشهد ولا النوم في العسل
تحت وسادتها تنام صورة الحبيب 
ترى في مرآة الحلم 
نساءً يبكينَ و يطبطبنَ على نهودهنّ
يصرخن بصوت واحد: كيف لنهدٍ أوشك على الطيران 
لم تلثمه أنامل حبيب؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن رواية «ظلّ الرمال» للكاتب والمؤرّخ والخبير العسكري والاستراتيجي السعودي خالد المرعيد، الذي يستلهم سيرة حقيقية من تاريخ عائلته، ويتّخذ من شخصية جدّه تركي بن ماجد بن مرعيد محوراً لاستعادة مرحلة حافلة بالتحولات في تاريخ المملكة العربية السعودية، عبر سرد يمزج بين الذاكرة العائلية والتاريخ الوطني، ويعيد الأحداث الكبرى…

نصر محمد / ألمانيا

قبل الدخول إلى القراءة: لا بد من التعريف بالكاتبة

كوثر حسن جعفر قاصة وروائية تعيش في حلب. صدر لها عام 2019 مجموعة قصصية بعنوان «حكايا الياسمين» عن دار شلير – سوريا، كما صدر لها عام 2024 رواية «سموات الحزن» عن دار ببلومانيا المصرية.

وصدر لها، قبل أقل من شهر، مجموعة قصصية…

أمين عبدو / فنان تشكيلي
​حسب الدراسات المتعلقة بالمجتمعات البدائية للإنسان القديم وتطوره، يُقَدَّر انفصاله عن عالم الحيوان بحوالي 100 ألف سنة قبل الميلاد. وقد عُثر على آثار لإنسان “النياندرتال” وبقايا عظامه، وكانت تختلف عن الإنسان الحالي من حيث الضخامة وشكل الجمجمة؛ أي إن الإنسان طرأ تغير على شكله مع مرور الزمن كلما تحسن وضعه المعيشي…

عصمت شاهين الدوسكي

يَشْرَحُ قَلْبُ الْإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَجِدُ إِبْدَاعَاتِ الشُّعَرَاءِ تَكْسِرُ الْحَوَاجِزَ الضَّيِّقَةَ، عَابِرَةً الْجِبَالَ وَالْبِحَارَ، لِتَصِلَ إِلَى أَبْعَدِ قَلْبٍ. لَا شَكَّ بِأَنَّ الشَّاعِرَ الْمُبْدِعَ مُحَمَّدَ الْبَدْرِيِّ غَنِيٌّ عَنِ التَّعْرِيفِ، فَهُوَ كَالْفَرَاشَةِ الَّتِي تُحَلِّقُ فِي فَضَاءِ اللُّغَتَيْنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْكُرْدِيَّةِ، يَمِيلُ عَلَى أَيَّةِ أَرْضٍ مُتْقِنًا الطَّيَرَانَ بِحُرِّيَّةٍ، لَكِنَّهَا لَا تَحْتَرِقُ بِالنُّورِ، بَلْ تَجْعَلُ لَهُ جَمَالًا، وَلِلْعَذَابِ أَلَقًا….