الحبّ جمرةٌ وقحة

هند زيتوني| سوريا 

ما فاضَ على جسدي منك 
سيسقي ما جفّ من الحقول والسنابل 
ما تبقّى من حرير صوتك 
سأملأ به جرار الحبّ والأغاني   
كان عليّ أن أطفئ جمرة الحُبّ وأنساك 
قميصك المعلّق على السياج 
ما زالت تزوره العصافير 
تارةً تنقرُ ياقة غيابه وتارةً تشّد عروة الحزن 
من يأتي بك ويردّني إليّ؟
كيف أهبُ لغريب ما وهبتهُ لك؟
كيف أتحمّل هذا اليتم والبعد والجليد من بعدك؟ 
الحُبّ جمرةٌ لا تنام
تحرقنا ببطءٍ وتصلّي من أجل المحبّين   
ينبعث دخان الحبّ من كهف العشّاق
يدخّن المحبّ يومه بحرصٍ 
ويهب ما تبقّى من سيجارة حياته لامرأة وحيدة 
امرأة لم تتذوّق الشهد ولا النوم في العسل
تحت وسادتها تنام صورة الحبيب 
ترى في مرآة الحلم 
نساءً يبكينَ و يطبطبنَ على نهودهنّ
يصرخن بصوت واحد: كيف لنهدٍ أوشك على الطيران 
لم تلثمه أنامل حبيب؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف

عندما كنا نعيش في القرية، كان معظم طعامنا يأتي من منتوجات الأرض .
والقليل يأتي من السوق، بل كانت الأرض نفسها تطعمنا. ففي الربيع، كانت الأراضي البور، والحدود الفاصلة بين الحقول، والمساحات الممتدة بين سيقان القمح والشعير، تمتلئ بأنواع كثيرة من النباتات والحشائش البرية التي كانت أمهاتنا يعرفنها واحدةً واحدة، وكأنهن يحملن في…

نصر محمد / ألمانيا

فتح ماهين شيخاني عينيه عام 1960 في مدينة الدرباسية السورية، الواقعة جغرافياً على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا. كانت يومها ناحية صغيرة، ولم يكن بمقدوره مغادرتها؛ فما زال يستنشق هواءها، وروحه تسرح في فضائها، يعشقها ويحب ناسها.

كتب في العديد من الصحف والمجلات، منها: «متين»، و«خبات»، و«كولان» التي كانت تصدر باللغة…

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…