أخاف الشروق!

سيماف عفرين

بدونك…….
نهاري ممتلئ بالفراغ
طويل جداً 
يشبهُ أوجاع جدي 
الروح السافلُة لا تخرج 
من زنزانة الجسد 
بمئة مليون فكرة 
تطاردني و أطاردها
تلاحقني و ألاحقها
تقتلني و أقتلها
تسلخني و أسلخها
و جائعة أنا….
كعصفورة لاجئة 
وجاء حبكَ بعد 
توقف عقارب الساعة 
في لغة السيكولوجيا 
للعناق أنت ضربة حظ 
شهوتي للحب كمتسولٍ 
يبحثُ عن رغيف الخبز 
بتنورة غيابك 
شهوتي للقاء
كامرأة أرملة
لا تحملُ جنيناً
وموسم الولادة يبدأ 
بقبلة من شفتيكَ
وينتهي بالموتِ فيك!
كيف تغيب!؟ 
وأنتَ تعلم غيابكَ يعبثُ بظلّي
لا ضوء القمر يغطي وحدتي 
لا ألوان الغروب 
تقتحم ستائر شرفاتي
يزيد خجلي أمام جنون الريح 
عندما تراقص ضفائري
كيف أكتب آخر نصّ 
ولا يزال ثلج كانون يتلاعب
 بأغصان الربيع 
كيف أكتب وصفاً لآخر ليلةٍ 
بطريقة تختصر نفسها 
و تتغذى على الحب 
مرةً بعد مرة 
كيف أرتلُ رغبة الروح بالكتابة 
والملامح لا تمتلك منكَ شيئاً
وواحد وثلاثون حرفاً
يعدم عنق القلم 
بكفي المبتور 
و نسيتُ أصابعي 
بين طقطقات أصابعكَ
كيف أرتّب جيش الكلمات 
و معكَ لا أملكُ ذكرى!
أعلم أنّه في كنيسة قلبي 
لا مفرّ من دخان سجائركَ المعفنة 
شهيقي يعدمُ زفيري 
بصدى صهيلك 
لا تكسر آلهة أنوثتي
أنا لستُ ضعيفةً 
ضئيلةً
مهزولةً
إلا بقوة عشقي لكَ
ماكرةٌ أنا 
أعرف الخروج من النهار بدونكَ
لكن أخاف حماقات قلبي 
يغفر لكَ 
يأتي زاحفاً إلى طيرانكَ !
النهار طويلٌ 
مئات من الآلام والجراح 
و الأمر يأمر الوقت بالتوقف 
أنتَ ……
و أنتَ بقاع البحر 
تبحثُ عن مدينة مجهولة 
 أخاف أن ترتدي حنجرة قصيدتكَ 
كلماتي العارية 
وكأسكَ لا تخلع ثياب الخمر!
وتصبح الكلمات وصمة عارٍ 
لتكريم تاريخكَ
أخاف السماء المكفهرة 
أن لا أسكب دوائر النهار 
بعرق وإرهاق الإنتظار 
خلف نوافذ عينيكَ 
أخاف من توابلكَ الذكورية 
أن تقفل باب الليل
وتبقي تلك الملائكة المتمردة 
خارج كوخكَ الزيتوني 
متمردةً
وحيدةً
كمَن خالفها
لا شريك لها 
أتصبح الملك الطاوؤس! ؟ 
Sîmaf Efrîn

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…

تتقدم هيئة تحرير ولاتي مه بأصدق التهاني إلى الكاتب والصديق العزيز صديق ملا بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مستشفى Klinikum Herford بألمانيا، سائلين الله أن يمن عليه بالشفاء التام، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية.

ويسرنا أن نطمئن على سلامته، ونتمنى له عودة قريبة إلى أهله وعائلته، وإلى ساحة الكتابة والإبداع، ليواصل…

تنكزار ماريني
مقدمة: تفكيك نظام الفهم التقليدي

من خلال مقاله “موت المؤلف” (La mort de l’auteur) المنشور عام 1967، أحدث المنظر الأدبي الفرنسي رولان بارت واحداً من أكثر التحولات الجذرية في المنظور في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة. يوجه نصه نقداً لفكرة هيمنت لقرون طويلة: وهي أن معنى العمل الأدبي يمكن استنباطه في المقام الأول من شخصية مبدعه،…