على شرفةِ هذا المساء

كيفهات أسعد 

على شرفةِ هذا المساء
ما زلت ذاك الطفلَ
حين غفيتُ في حضن امرأة،
جَرَّتْ قاراتٍ من الأنوثة،
ورمت بفتاتٍ الندى على نسلِ حوريةٍ هاربةٍ من شتاءات الشرق.
أحدّق في مرايا جسدها،
في قلقي الهش،
أرمي برأسي في حضنها،
أحكي لها قصصاً لن تُحكى ،
أحدق في الخصلة النازلة بين نهديها،
نهداها العاشقان يجلسان على بحر من مرمر، كقصيدة وأختها.
ربما طفل جميل انا،
شاعرٌ فوضوي ربما.
سأضيء ليلي بك.
أهبط كآدم جديد لأزرع سنابلي
وشلالات النرجس .
أحلم لمرة واحدة فقط
أن نتبادل الشفاه و الأسامي،
ونعبر الصحراء معاً ببساتينك.
على شرفة هذا المساء
اشحذ همتي الحبلى بالشوق
الملأى بالانكسارات، الندى والاقحوان،
لأعيد فصول عمري كضوء خافت،
كقبطانٍ مجنون لمركب سكران .
بعدها انطفئ في جسدك كخنجر
أنطفئ كقنديل تعب.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حنان عبد القادر

يُشكل ديوان «في الطريق إلى نفسي» للشاعر لقمان محمود محطة تراجيدية ووجودية تختزل ثنائية الجرح والهوية في مسيرته الشعرية؛ فهو ليس مجرد ديوان يضم قصائد متفرقة، بل هو بيان وجداني يبين فيه الشاعر مرارة المنفى، ويتوزع الديوان على عتبات نصية وشعرية تتخذ طابع المكاشفة الذاتية، حيث يتقاطع الخاص مع العام، ويبحث الشاعر من…

بمزيد من الحزن والأسى، تلقت أسرة موقع ولاتي مه نبأ وفاة المغفور لها، بإذن الله، المربية بني سعادة محمد عباس، شقيقة كل من الكاتبين في الموقع الدكتور محمود عباس والأستاذ عباس عباس.

وبهذا المصاب الأليم، تتقدم أسرة الموقع بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الدكتور محمود عباس والأستاذ عباس عباس، وإلى جميع أفراد أسرة…

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم أسرة موقع ولاتـي مـه بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى الشاعر والكاتب الأستاذ محمد عبدي، أحد كتاب الموقع، وإلى أسرته وذويه، بوفاة والده المغفور له بإذن الله تعالى عبدي بافي محمد، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم في أحد مستشفيات مدينة دهوك، عن عمر ناهز…

إبراهيم محمود

لَمن يمكنه التصديق فقط، أقول، لم أسمع برحيل الأستاذ المحامي عثمان عثمان، إلا لحظة تصفحي حيثيات أربعينيته في قامشلو ” 31-7/ 2026 “، وبسبب أموري الصحية وظروفي الخاصة هنا. لا اعتراض على رحيله، ومن يمكنه إيقاف الزمن الخاص بعمره، وإقصاء الموت عنه؟ إنما لأنني وجدتني، تقديراً للحظة عمرية امتدت لبعض سنين، ولو لقاءات متقطعة،…