على شرفةِ هذا المساء

كيفهات أسعد 

على شرفةِ هذا المساء
ما زلت ذاك الطفلَ
حين غفيتُ في حضن امرأة،
جَرَّتْ قاراتٍ من الأنوثة،
ورمت بفتاتٍ الندى على نسلِ حوريةٍ هاربةٍ من شتاءات الشرق.
أحدّق في مرايا جسدها،
في قلقي الهش،
أرمي برأسي في حضنها،
أحكي لها قصصاً لن تُحكى ،
أحدق في الخصلة النازلة بين نهديها،
نهداها العاشقان يجلسان على بحر من مرمر، كقصيدة وأختها.
ربما طفل جميل انا،
شاعرٌ فوضوي ربما.
سأضيء ليلي بك.
أهبط كآدم جديد لأزرع سنابلي
وشلالات النرجس .
أحلم لمرة واحدة فقط
أن نتبادل الشفاه و الأسامي،
ونعبر الصحراء معاً ببساتينك.
على شرفة هذا المساء
اشحذ همتي الحبلى بالشوق
الملأى بالانكسارات، الندى والاقحوان،
لأعيد فصول عمري كضوء خافت،
كقبطانٍ مجنون لمركب سكران .
بعدها انطفئ في جسدك كخنجر
أنطفئ كقنديل تعب.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مقدمة الكتاب

ها هو “النوروز” يخرج أخيراً من بين رماد القرون، لا بوصفه عيداً عابراً في تقويم الشعوب، بل بوصفه ذاكرةً حيةً تمشي على أقدام التاريخ، وتحمل في عينيها نار الحرية الأولى.

وها هو الكتاب الذي كتب بالحبر والوجع، بالصوت الذي عبر الجبال طويلاً، وبالأغاني التي ظلت تنجو من الخراب كلما حاولت الإمبراطوريات أن تطفئ شمس الشرق.

لقد…

ا. د. قاسم المندلاوي

الفنان الراحل قادر ديلان موسيقار ومغن وملحن وكاتب اغان، وعازف على آلتي الكمان والفلوت، وقد تخصص في الموسيقى الشعبية الكوردية الكلاسيكية ذات الطابع الغربي. ويعد من ابرز رواد الموسيقى الكوردية الحديثة، اذ ينسب اليه تأسيس الاوركسترا الكوردية الوطنية، كما يعتبر اول موسيقار كوردي مزج بين الموسيقى الغربية والموسيقى الكوردية الشرقية…

مروة بريم

لوَّحت إنجي أويرباخر ذات الأعوام السّبعة بيدها، ظننتُ أنَّها تلويحة وداع من صغيرة، بلغَ بها الّلهو حدَّ الجنون ورفع الأدرينالين إلى مستويات خيالية، فاشتاقت لذراعين عطوفين تعيدان إليها التّوازن والسَّكن، أوشكتُ أن أُشيحَ بوجهي وأتركها لشأنها، لكنّ وميضاً لافتاً انبعثَ من عينيها قبض على قلبي بقوَّة، وأثار شريحة مولعة بالأشياء الفريدة تحتلُّ ناصيتي، وتمنح…

آناهیتا حمو. باريس

آريا ورسالة الإنسانية إلى العالم
في هذا الصباح الباريسي الجميل، أشرقت أخبار الأمل والفرح في القلوب. فقد وصلت رسالة سلام من حفيدةٍ للمنفى، تلك الشابة التي نشأت بعيداً عن مدينتها الأم قامشلو، لكنها حملت وطنها في قلبها أينما ذهبت. لم تسمح للمنفى أن يتحوّل إلى جدارٍ من العزلة أو الضعف، بل جعلت منه طاقةً…