دارت بنا الأيام

سلمان ابراهيم الخليل

الشاعر سلمان ابراهيم الخليل 
ومضى العمر  مسرعا 
كسحابة صيف بلا ظلال
كوميض برق كومضة خيال
كانت ايامنا حلما 
لاتعرف المحال
لم يكن حلمنا الا وهما 
غدر بنا خريف السنين 
وما الخريف إلا إلى زوال
تاه الدرب منا 
وضعنا في الرمال
نحن في الدنيا 
سكارى
خلف أنين الخيبة
 تتوارى.
دارت بنا الأيام 
 وخانتنا ليالينا
احرقنا قصائدنا 
وضاعت اغانينا 
على مرافئ الصمت
تحطمت أمانينا 
بنينا من الأحزان 
خيمة تأوينا
في غمرة سقوطنا 
تلوح لنا من الأفق البعيد
طفلة   تخرج من تحت الرماد
تضيء العمر اشراقا
تمسح الدمع عن مآقينا 
غصنها الفتان ينتشلنا
من تحت الركام يحيينا
تجدد عمرنا وبزهر فيه
عشقا دفينا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تتجاوز النزعة الصوفية في الأدب حدودَ الزمان والمكان، لتصبح تجربة إنسانية عميقة تبحث عن المعنى الكامن خلف ظاهر الجمود. وهي ليست مُجرَّد تأملات رُوحانية عابرة، بل هي مشروع معرفي ووجودي يسعى إلى اكتشاف الحقيقة عبر التجربة الذاتية، والتَّوَحُّدِ معَ الطبيعة، والانفصالِ عن سَطوة العالَم المادي.

في هذا السياق،…

عبد الجابر حبيب

” من يتبرّع بدمه لأيّ إنسان، يشبه غيمةً تمطر… ثم تمضي”

في أحد صباحات قامشلو، أو قامشلي… لا فرق في الاسم حين يكون أبناء المدينة قد تآلفوا مع الاسمين، كان الضوء يتسلّل بخفّةٍ إلى أحد المشافي؛ النهار يتقدّم بحذر، ولم يكن في نيته أن يوقظ الألم دفعةً واحدة تماماً كالجدران البيضاء التي لا تحتفظ…