شعر

جناحانِ لطائرٍ عراقيٍّ

الشاعر الأديب: وهيب نديم وهبة

محمومًا كنتُ… وكانَ البردُ…
غزالةٌ تجتاحُ ذاكرتي…
قَفَزَتْ…
رَكَضَتْ في شرايينِ دَمي
حتّى النَّبع
وطائرُ النّارِ هنا… 
أوقدَ حطبَ الذّاكرةِ
قَفزَ مِن صَدري طائرُ النّارِ وَطار
يرتعشُ… ينتفضُ… يَهوى كَالْمطر
رفَّ بي وَمَضى… 
محترِقًا في سماءِ الكلماتِ
كنتُ محمومًا أهذي…
ناديتُ فاطمةَ مِن قعرِ البئرِ
مهمومًا مِن وجعِ العشقِ
ناديتُ فاطمةَ… ما سمعتْ…
عبرَتُ الجنودَ وساحةَ الأقصى 
وبابَ العمود
مجنونًا كنتُ…
محمومًا…
مهمومًا… يغسلُني مطرُ الحزنِ
فاطمةُ عَبرتْ مَسجدَ الحُسيْنِ في 
كربلاءَ…
وَأشلاءَ الْقَتلى وَشَظايا الْحديدِ
سيّارةٌ مفخّخةٌ حلّقتْ في الْمكانِ
اشتعلَ طائرُ النّارِ ثانيةً
مدَّ جناحًا فوقَ العراقِ
وفوقَ جناحِ حضنِ الْعِبادِ
وحلّقَ راقصًا في فضاءِ الْمكانِ 
• القصيدة من ديوان (الجسر) 2016.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…