جناحانِ لطائرٍ عراقيٍّ

الشاعر الأديب: وهيب نديم وهبة

محمومًا كنتُ… وكانَ البردُ…
غزالةٌ تجتاحُ ذاكرتي…
قَفَزَتْ…
رَكَضَتْ في شرايينِ دَمي
حتّى النَّبع
وطائرُ النّارِ هنا… 
أوقدَ حطبَ الذّاكرةِ
قَفزَ مِن صَدري طائرُ النّارِ وَطار
يرتعشُ… ينتفضُ… يَهوى كَالْمطر
رفَّ بي وَمَضى… 
محترِقًا في سماءِ الكلماتِ
كنتُ محمومًا أهذي…
ناديتُ فاطمةَ مِن قعرِ البئرِ
مهمومًا مِن وجعِ العشقِ
ناديتُ فاطمةَ… ما سمعتْ…
عبرَتُ الجنودَ وساحةَ الأقصى 
وبابَ العمود
مجنونًا كنتُ…
محمومًا…
مهمومًا… يغسلُني مطرُ الحزنِ
فاطمةُ عَبرتْ مَسجدَ الحُسيْنِ في 
كربلاءَ…
وَأشلاءَ الْقَتلى وَشَظايا الْحديدِ
سيّارةٌ مفخّخةٌ حلّقتْ في الْمكانِ
اشتعلَ طائرُ النّارِ ثانيةً
مدَّ جناحًا فوقَ العراقِ
وفوقَ جناحِ حضنِ الْعِبادِ
وحلّقَ راقصًا في فضاءِ الْمكانِ 
• القصيدة من ديوان (الجسر) 2016.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…