وَأَتَــدَثَّــرُ بِلَآلِئِ عَيْنيْــكِ الْبَحْرِيَّة

آمَال عَوَّاد رضْوَان

هذَا أَوَانِي الطَّافِحُ .. بِمَنَافِيكِ
يُــزَلْــزِلُــنِــي
أَشْبَاحُ هَــذَيَانِــي .. تُــطَـارِدُنِـي
وَصَهِيلُ وَجَــعَــكِ الْمُــزْمِنِ
 يَــــلْــــتَــــهِــــمُــــنِــي!
أَيَا الْغَرِيبَةُ الضَّالَّةُ .. فِي أُبَّــهَــةِ الْأَسْــرَارِ
هَائَــنَــذَا 
ظِــلُّــكِ الْــمَــطْعُونُ بِصَـمْــتِــكِ
غَــ~ا~رِ~قٌ 
فِي بَــ~حْـ~رِ الذِّكْـرَيَـاتِ!
وَبَيْنَ زُمُــرُّدِ الطَّـعْـنَـةِ .. وَمُـهْـرَةِ بَـرَاءَتِـي
أَبـْــجَــدِيَّـــةٌ.. تَــــتَــــضَــــرَّجُ
بِمَحَارِ ضَوْئِكِ.. وَبِمِلْحِ أَحْلَامِي!
أَيْنَكِ 
فِي وَحْشَةِ الْغَابِ الْكَئِيبِ
تَتسَرْبَلِينَ الْبَرْدَ 
وَبِاشْتِعَالِ الثَّلْجِ تَرْفُلِينْ؟
هَأَنَذَا الْمُــتَــلَــبِّــسُ 
بِرَائِحَةِ شِــعْــرِكِ
أَتَــدَثَّــرُ .. بِلَآلِئِ عَيْنيْــكِ الْبَحْرِيَّةْ
أُعِدُّ لَكِ قَوَارِيرَ دَمْعِي .. تَعَاوِيذَ بَرَاءَةْ!
وَمِنْ نَاطِحَاتِ ثَرْثَرَتِي الْمُرَفَّــهَــةْ
وَحَتَّى أَقْصَايَ
أَتَدَلَّى
عَنَاقِيدَ حَنِينٍ مُعَتَّقٍ
مُنْذُ أَلْفَ رَقْصَةٍ .. وعَرِيشَةِ سَحَابْ!
هَأَنَذَا .. أَشُدُّ رِحَالَ مَزَامِيرِي
إِلَى امْبَرَاطُورِيَّةِ حَمَاقَاتِي 
وَأَسْتَغْفِرُ مَمَالِكَ حَنَانِكِ!
أَيْنَكِ..
مِنْ كُهُوفِ شُرُودِي .. مِنْ قُصُورِ جِرَاحَاتِي
هَلَّا .. تَسْمَعِينَ خُطَى قَلْبِي الْحَزِينْ؟
هَلَّا تَضْفِرِينَ نُجُومَ عُمْرِي .. بِالْيَاسَمِينْ؟
أَيَا جِنِّيَّةَ الثَّلْجِ
لَكِ يَاقُوتُ دَمْعِي
 لَكِ مَاسُ قَلْبِي الْمُكَدَّسُ
رُحْمَاكِ
أَنَا الْغَرِيبُ الْمَجْهُولُ الْمُوَسْوَسُ
رُدِّي لِي 
سَاحِرَتِي الصَّغِيرَةَ .. مَارُوشْكَا ..!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / المانيا

تتسم كتابات نزهت سيدو بصدق العاطفة وشفافية البوح وعمق الرؤية. فقصائدها ليست مجرد كلمات موزونة، بل هي مناجاة للوطن ورسائل حب للارض وتأملات في جوهر الانسان والحياة، حتى غدت الكلمة لديها شهادة حية على رحلة طويلة من الاحساس والتجربة والوفاء للقيم الانسانية النبيلة.

ان تجربة نزهت سيدو هي تجربة امرأة…

عامر عثمان ” إيفان “

لا أَشْرِعَةَ تَردُّ الرِّيحَ
إِلَى حَيْثُ تُرِيدُون أَيَّهَا البَائِسُون
فَقَطْ وَهْجُ الله وَقُلُوبكُم المُرْتَجِفَة
لا اكتِرَاثَ لِتَوسِّلاتكِم الهَائِلَة
فَكُونُوا كَمَا أَنْتُمْ
حَيْثُ تَكُونُون
كَسنَابِلِكُم الذَّبيحَة
في الأَمْسِ . . .
وَاليومِ . . .
والغَدِ السَّدِيم . . .

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «عندما تبكي العصافير» للكاتب السعوديّ إبراهيم الفايز، وهو مجموعة قصصية تتحرّك بين الواقع والخيال، والسخرية والتأمل، وتقترب من تفاصيل الحياة اليومية لتستخرج منها أسئلة تتصل بالإنسان وعلاقته بذاته والآخرين، وبالمكان والمصير والذاكرة والاغتراب.

تضم المجموعة أكثر من عشرين قصة تتباين في موضوعاتها وأجوائها وطرائق بنائها، ويكشف هذا التنوع…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس الاستعمارُ مُجرَّد جندي يهبط من سفينة، أو موظف أجنبي يجلس خلف مكتب، أو علم غريب يُرفَع فوق مبنى حكومي.الاستعمارُ يبدأ حين ينجح الغريبُ في إقناع صاحب الأرض بأنَّ صورته عن نَفْسِه ناقصة، ولُغته متأخرة، وذاكرته لا تستحق الثقة، وأنَّ ما جاء به القادمُ من وراء البحر هو…