رسالة إلى ابراهيم البليهي

مرزوق بن تنباك

صباح الخير شيخنا المبجل ابراهيم البليهي :
أقرأ ما تبعثه فيحدث عندي فرح لا حدود له وحزن شديد يعطل كل أسباب الفرح .
أفرح أن يوجد رجل مثلك يحمل هما معرفيا كبيرا ويبذل جهدا تنوء به قدرات الرجال ولم ييئس ولم تحبط جهوده ردود الأفعال الجامدة هذا سبب الفرح .
أما أسباب الحزن فما أكثرها أولها وأخطرها أنك تخاطب أمة التف عليها ماضي أسلافها فعادت إليه وأعجبت به فكتم أنفاسها فماتت فيه وانقطعت صلتها بالحياة والناس ، ولم تشعر حتى فيما تراه من حولها من الفارق بينها وبين الأمم والشعوب ولم تنظر في مكانها بين أمم الأرض وإذا نظرت أو قارنت أنكرت حاضرها أو تجاهلته واستدعت ماضيهاوعظمته وغرقت به .
إنك تحفر في أرض سبخة قضت ملوحتها على كل أسباب الحياة فيها ، فاكتب واكتب لعل غيث أفكارك يغسل هذه السبخة ويحلل قسوتها ويذيب ملوحتها حتى تصلح لنبات جيل يأتي ولو بعد مئة عام أو تزيد .
تحياتي لك .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

* يعتبر التأريخ الأدبي الكردي وسيلةً لتدوين سيرة الكُتّاب والشعراء والمتصوفة والأمراء الذين أنجبتهم اللغة الكردية على امتداد الجغرافيا الكردستانية، وهو شكلٌ من أشكال الدراسات النقدية والتوثيقية لنَتاجات هؤلاء الذين حفظوا الموروث الشعبي والشفاهي وتناقلوه عبر الزمن. إذ تصدى لهذه المهمة مؤرخون لم يكتفوا بتقسيم تاريخ الأدب والشعر الكردي فقط، بل عملوا على تدوين…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب الباحث والكاتب الكرديّ السوريّ إبراهيم محمود «الكرد: الأصول – المعتقدات – الثقافات – والمآلات»، في دراسة واسعة تتعقّب حضور الكرد في التاريخ والجغرافيا، وتعيد طرح الأسئلة المتّصلة بأصولهم ومعتقداتهم وثقافتهم وهويتهم القومية، وصولاً إلى التحولات السياسية والجيوسياسية التي أحاطت بقضيتهم والمآلات المفتوحة أمامهم في القرن الحادي والعشرين.

يتوزّع…

عنايت ديكو
12 طنّاً من البازلت الأسود … وحكايةُ أسدٍ عاد من رحم الحجر .
ليس كلُّ حجرٍ صامتاً , فبعضُ الحجارة تختزنُ ذاكرةً أقدم من الكلام، وبعضُها لا تنتظر إلا يداً تعرف كيف تُصغي إليها وتقوم بهندستها.
من قلب البازلت الأسود، وعلى جغرافيات صوانُ داكن الذي يشبه ليل كورداغ العميق، خرج الفنان والنحات الكبير ” منير شيخي…

نصر محمد / ألمانيا

بخياله الخصب، يحلق مصطفى عليكو بعيدا في فضاءات الحب والجمال، منحازا إلى الرومانسية، وإلى انفعالات الوجدان وحرارة القلب. ويبدو أن الطبيعة تشكل في تجربته ملاذا ورفيقا وفيا، يلجأ إليها ليستمد من سحرها صوره، ويعبر من خلالها عن مشاعره وقلقه وحنينه.

فهو شاعر مصور بامتياز، يضفي على صوره الشعرية ملامح من…