رسالة إلى ابراهيم البليهي

مرزوق بن تنباك

صباح الخير شيخنا المبجل ابراهيم البليهي :
أقرأ ما تبعثه فيحدث عندي فرح لا حدود له وحزن شديد يعطل كل أسباب الفرح .
أفرح أن يوجد رجل مثلك يحمل هما معرفيا كبيرا ويبذل جهدا تنوء به قدرات الرجال ولم ييئس ولم تحبط جهوده ردود الأفعال الجامدة هذا سبب الفرح .
أما أسباب الحزن فما أكثرها أولها وأخطرها أنك تخاطب أمة التف عليها ماضي أسلافها فعادت إليه وأعجبت به فكتم أنفاسها فماتت فيه وانقطعت صلتها بالحياة والناس ، ولم تشعر حتى فيما تراه من حولها من الفارق بينها وبين الأمم والشعوب ولم تنظر في مكانها بين أمم الأرض وإذا نظرت أو قارنت أنكرت حاضرها أو تجاهلته واستدعت ماضيهاوعظمته وغرقت به .
إنك تحفر في أرض سبخة قضت ملوحتها على كل أسباب الحياة فيها ، فاكتب واكتب لعل غيث أفكارك يغسل هذه السبخة ويحلل قسوتها ويذيب ملوحتها حتى تصلح لنبات جيل يأتي ولو بعد مئة عام أو تزيد .
تحياتي لك .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…

” عتبات المنفى – قراءات انطباعية في الشعر والسرد السوري ”

الصادر اليوم في مدينة قامشلو .

هذا الكتاب هو محاولة لقراءة وجعنا السوري من خلال نصوص مبدعين عاشوا المنفى في الداخل والخارج ، وتحوّل الكتابة عندهم إلى شكل من أشكال المقاومة والبقاء .

الكتاب متوفر الآن في مكنبة أمارا بقامشلو ، وسأعلن قريباً عن أماكن توفره في…