الوداع الأخير مع وقف التنفيذ

 اسحق قومي
 قصيدة الوداع للشاعر عمر أبو ريشة
الذي يقول فيها :
 قفي لا تخجلي مني فما أشقاك ِ أشقاني …
 كِلانا مرّ في النعمى مرور المتعب
 الواني .
لا أتماهى مع هذه القصيدة ولكن جاءت
 على نفس الوزن والقافية ولها من
 المعاناة نفسها ولكن توزيعها هنا جاء
 على أساس قصيدة التفعيلة فأقول :
 قفي لا تهربي مني
 فما أضناك ِ
 أضناني ..
 ليَّ في الحبِّ مملكة ٌ
 تخومُ الشمس ِ تعرفها …
وأنتِ عمري وجداني
 علامَ كُنتِ لي مزناً
وكنتِ النار نيراني؟
!! علامَ كُنتِ لي حُباً
وعِشقاً كان يهواني؟!!!
وكنتِ
 نوح وارفة ٍ
 وقلتِ أنتَ تكفاني
 وكم من مرة ٍ قُلت ِ…
 ستبقى حبيَّ الحاني؟!!
 أخاصمُ فيكَ أزمنتي
 وتغفو بين أحضاني
 حفرتكَ في دمي عهداً
 حكيمي أنتَ من أشفى ليَّ جرحي
 سقاني الكأس، سحر الكون أعطاني
 أَتنساني حبيب الرّوح تنساني؟!!!
 وكنتُ أعيشكَ ليلاً وعاشقة
وما زلتَ ستبقى في دمي تجري
 كأنهار ٍ ووديانٍ
حكيمي أنتَ من أهدى مراكبي
 لحني أوزاني .
 وأنتَ نجمُ قافيتي إذا ما الليل يغشاني .
 وأنتَ أجمل عُمري الذي خبأته ُ ثاني
 وأنتَ أنتَ يا أروعْ ملاك الطهر ناجاني
 وأنتَ في دمي تجري
 وإن أخفيتك خوفاً على روحي
 ستبقى في قصائد شعري ،وجداني ..
 حكيمي أنتَ من زمن ٍ
 أَيا حبي …
 ولي في العمر أزماني …
أنا العشرين ما نضجتْ
ولي تفاحي رماني ….
 وأعلمُ أنكَ وحيي وإلهامي ..
 وعهداً مني أقطعهُ ستبقى شُعلة َ العمر
 ستبقى فيض عاطفتي
 وإن شئت
ستبقى روحي تحناني .
 فلا تسأل ومَن ْ زوجي ؟
 ولكن روحي قد عاشت
 رياضُ الشعر تهواني ..
كفرتُ في محبتكَ
وأنتَ قدسي مملكتي وأوطاني
 فدعني ألحقُ العمرَ
 إلى واحات أحزاني ….
 وأرسمُ فيها من طيف ٍ
 وكم طرطشتُ ألواني؟!!!
 رسائلي بينَ أيديكَ
 رجاءاً إرمها عنكَ
ودعني دعني يا جاني ….
فإنْ لم نلتقِ أبداً
فلا تجزعْ
على جسر ٍ من الشوق ستلقاني
 وربَّ يوم ألقاكَ على عجلٍ
 مع زوجي وأولادي
 .. (أقول ( كان يهواني
 **
 وبعد أن كتبَ على لسانها .
 كتب يقول :
 أميرةُ عمريَّ أنتِ
 وقافيتي ووجداني
 ستبقينَ …
 قصيد العِشق خالدةً
 أيا سِحراً يُضمخني
 ويا لحناً
 ويا حزناً
ويا صوتاً
 يذوبُ عند أكفاني
 ستبقين َ حديث الرّوح في وله ٍ
 ونارُ الوجد تحناني
 ستبقينَ وصايا العهد في عمري
 وعشرُ وصايا تكفاني
 ستبقين كما حبي الذي أضناك أضناني .
 ***
شعر: اسحق قومي ألمانيا
30 / 6 / 2013 م
اسحق قومي … شاعر وأديب وباحث سوري
مقيم في ألمانيا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف الحسينيّ

أنا أحمدُ الأعمى أرى الجميعَ و لا أُرَى.
أُطفيءُ الأنوارَ لأقرأَ في كتابٍ صغيرٍ وأدوّنَ في هوامشِه أسماءَ مَنْ أَمسوا قبلي ، أسيرُ ليلاً وألتقطُ الحَبَّ للعصافير، وأبناءُ السبيل يهتدون بي.
أنا أحمدُ الأعمى …أسافرُ وحدي في العواصم وأدلُّ المسافرين إلى طريقِهم حينَ يضلّونه.
يا أحمد الأعمى: هكذا يناديني الصّبيةُ في أزقةِ حاراتِنا…أعرفُهم واحداً..واحداً، وكانَ بينَهم صبيٌّ اسمُه…

خورشيد عليوي

لم أصدق
أن البحر أصبح أبعد،
وأن الطريق إلى قريتك،
أطول من قدري على العودة.
أتذكر قريتك على البحر،
رائحة الملح في المساء،
والضحك الذي كان يملأ البيت.
كنا نظن،
أن القصائد تؤجل الحزن،
وأن الكأس صديق عابر،
لا باباً إلى الغياب.
الآن أفهم،
أن الشعراء يعيشون أسرع من الآخرين،
كأنهم يخشون أن تضيع القصيدة إذا أبطؤوا.
كم مرة جلسنا هناك،
حيث يضع المساء رأسه على كتف البحر.
وكنا نظن،
أن…

تقدّم مجموعة “ناشرون فلسطينيون” مراجعات نقدية لمنجز الكاتب الفلسطيني فراس حج محمد، نظرا لما يشكله هذا المنجز من خروج عن سياق المعتاد في الثقافة الفلسطينية، مما يجعله صوتا متفردا، ومنفرداً، في تناوله لموضوعات البحث أو طريقة التناول، ومن هذه المراجعات ما كتبه مؤخرا حول علاقة محمود درويش بالفتاة اليهودية ريتا التي عاشت إلى ما بعد…

شيرين خليل خطيب

أردتُ كتابةَ مقالٍ مطول عن هذا المشهد، لكنني ارتأيتُ أن يتحدث المشهد عن نفسه لما فيه من استيفاءٍ واكتفاءٍ للشرح لمعاناة حيواتٍ بأكملها… حيواتٍ لا تستطيعُ البوح وليس بإمكانها الشرحُ….

عندما قال الممثل العالمي دينزل واشنطن بعصبية وألم لزوجته فيولا ديفيس…