التنافر المعرفي

ابراهيم البليهي

يعرف الكل بأن الناس من مختلف الأمم يؤمنون بتصورات ليست فقط متنافرة وغير متسقة فيما بينها وإنما متضاربة ولكن كل فئة تعتقد بأنها هي وحدها التي تملك الحقيقة الناصعة وأنها هي فقط على الصواب المحض وأن المختلفين عنها قد تاهوا الطريق ووقعوا في الضلال المبين …..
ليس هذا فقط بل إن علماء النفس يوردون قصة المرأة الأمريكية دوروثي مارتن التي كان لها جمع عفير من الأتباع وقد أعلنت بأنه سيحل في الأرض دمار شامل في الحادي والعشرين من شهر ديسمبر عام 1954 وأنه سيتم إنقاذ أتباعها فقط وحين مر اليوم دون أن يحصل الدمار الذي أعلنت عنه زعمت بأن إيمان أتباعها هو الذي أنقذ الجميع ….
ولكن عدم وقوع الدمار الذي تنبأت به لم يؤد إلى اكتشاف زيف مزاعمها وإنما ازداد أتباعها إيمانًا حين خَرَّجت ذلك بأن قوة إيمانهم هي التي أنقذت الكل ….
إن علماء النفس يدرسون هذه الظاهرة الإيمانية تحت مسمى : التنافر المعرفي فالإيمان الذي يخالط النفس لا يمكن أن يتأثر بالحقائق المضادة مهما بلغت من الوضوح والقوة ……

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…