عن مهرجان الشعر الكردي في إيسن

محمد زادة
مهرجان الشعر الكردي الذي أحياه الاتحاد العام للكتاب والصحافيين الكرد سوريا في مقر جمعية هيلين أيسن . 
،، تعريف ،، 
المهرجانات الشعرية هي منصة أدبية يتم إنشاؤها من قِبل بعض الأدباء الغيورين على اللغة وثقافة الشعوب والداعمين للحركة الشعرية ، هذه المنصة وهذا النشاط الذي قد يستمر لعدة ساعات هو وليد جهد وتواصل أسابيع بينما الآخرون ينعمون في وضعية المزهرية ، تنظيم هكذا أنشطة يتطلب وعياً ثقافياً وروحاً رياضية لأنك تجمع ما فشلت في جمعه أحزاب ومؤسسات ،  فأنا أرى أنك إن استطعت جمع هذا العدد داخل قاعة فهو إنجاز كبير في زمن لا نجتمع فيه سوى في الأعراس والمآتم ، 
وأهم ما حدث في هذا المهرجان هو عدم لعب دور الرقيب من قبل رئيس المهرجان وأعضاء إدارة المهرجان فتم فتح باب المشاركة أمام الجميع وهذا امتياز  يُحسب لهم فلو كانت هناك لجنة قراءة لقبول نصوص المشاركين لَفَشِل المهرجان لأننا كنا سنستمع لقصائد أعجبت ذائقة لجنة القرأة وليس بالضرورة أن يعجبني ما أعجبهم ، المنصة قدمت المشاركين ودعمت تجاربهم المتفاوتة في المستوى الشعري والفني وبهذا قدمت لهم خدمة التحفيز والأستفادة من التجارب الجيدة ، المهم  في هذه المهرجانات هو إحيائها لتتحول مع الزمن إلى تقليد مما سيجعل  المشاركين والذين لم يشاركوا أن يعملوا على مشاريعهم الشعرية بدأب للمهرجان القادم وهذه الحالة ستولد حركة شعرية يعول عليها ويصير لها شأن تمامًا كما في السينما حيث يعملون طيلة العام ليقدموا فلماً قصيرًا في المهرجان الذي هو بمثابة جسر بين الفن والمتفرج وبين الأديب والقارئ . في أغلب المهرجانات يتم تقديم الطعام وحتى نحن في كولن منتدى الطعان الثقافي نقدم الطعام وهو تعبير تقليدي  عن إكرام الضيف لا سيما هنا معظم الضيوف يأتون من أماكن بعيدة ، بالنسبة لعدد المشاركين فهو خاضع لنمط الحياة هنا حيث من المستحيل جمع الناس لثلاثة أيام ولهذا اعتمدت إدارة  المهرجان على طريقة الفلاش باك لتقديم أكبر عدد ممكن وتسليط الضوء لدقائق على تجربتهم ، أما مسألة التقييم فهي متروكة لطرفين ( النقاد إن وجدوا والجمهور ) ولا تنسوا أن الزمن خير كفيل بأبراز النتاج الشعري الجيد والحفاظ عليه بينما النتاج الرديء فسينسى بعد ايام ، وهنا نجحت إدارة المهرجان بعدم تقييمها للتجارب الشعرية المشاركة بل تصرفت بوعي وأكتفت بتقديمها للقارئ وللساحة الشعرية التي ستتكفل بعملية الفرز . 
وأتمنى هنا أن نغيّر من طريقة التعامل مع أي حدث ثقافي وأقصد إذا كان هناك من يريد أن ينتقد فليكتب مادة نقدية عن نتاج المشاركين لنستفيد من نقده أما نقد المهرجان فيذكرني بالمثل الكردي 
( العرس في قرية والطبل في قرية أخرى  )

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…