لأرض تعرّي أعدائها

إبراهيم محمود

على بُعْد موت  وهول شديدْ
أرى ما يهز الجماد
ويُبكي الحديد
وأبصر ما ليس يخفى
ولست أجيد الرماية في واقع الأمر حقاً
سوى بالكلمات
لهذا أوجّه في لغتي صوت قهري
على ما يفيد
هنا قامشليهْ
هنا قامشليهْ
تقوم على صرخة
وتنهض من صرخة
وترسل أنَّتها بامتداد الحدود
لديريك منها نصيب
ولصْق رميلان منها نصيب
وأبعد أبعد
تربه سبيه
نارٌ من الغل والحقد والانتقام الرخيص
وما يستزيد
تلازم كلَّ مأهولة بالحياة
ومن كل مأهولة بالشرور
شمال من الهمجيةْ
وجرثومة العنصريةْ
تدار رحاها
على آلة من جنون
وفي آلة من جنون
معبأة بالمنون
لأبعد من قامشليةْ
وأبعد منها كثيراً
كثيراً كثيراً
لبثّ خراب
ونصْب حراب
ودحرجة الأرض في أصلها
على نصلها
وأنَّى أدرتَ العيون
فثمة صوت تعيد صداه الجهاتُ
جريح.. جريح
شهيد .. شهيد
وتمضي ” درونْك “
إلى عرْض أحقادها
وتصفيق جلادها
وللناس أن يصرخوا 
ما الذي يبتغيه رسول الدمار
وليس على الأرض غير الدمار
سوى بشر جرمهم أنهم يبتغون الحياة
جرمهم أنهم ينشدون السلام 
على الأرض دون قيود
وأبصر موتاً يجر سواه إليه
وثمة شعب يقاوم بالحب عهر الرصاص
وعهر المسيَّر بالطائرات
لئلا يردد شعب نشيده في لغة
طوع حبّ مزكّى يضيء النشيد
لكردية الكلمات
لما تستحقه من قوة النبرات
لميراث كردية في النضال المجيد
لتاريخ كردية في الطريق الطويل الرشيد
سلام على كل جرح يضيء الحياة
سلام على كل بارقة من دم 
لحرية صدحت في فم
وبورك فيها الوجود
دهوك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…