لُجُوءٌ

فوزية العكرمي/ تونس 

تَرَكْنا أصابِعنَا على الأسْلاكِ الشّائِكة
وَجِئْناكَ بِأصْواتِنا المسْفُوكةِ على عتبات السلاطين والملوكِ
…لتقْتصّ لكلّ غصنٍ بائِسٍ
أوهمُوه أنّ المِشْنقة هِي التارِيخ والبوصلة 
جِئْناكَ مُتسلّقِينَ
دُموعَنا 
جُسُورَنا 
صُدورنا الوِاهِنة 
نَحْمِل رؤوس إخوانِنا الأبرياء
لِتقْتصّ من أشجارهم الزّانية
جِئْناك بِأصابِعِنا المقْطوعَةِ لِنُرمِّمَ حكايا المًوْتِ عَلى مقابرنا 
قَطعْنا المسافة بين حقدهم وحقدنا 
بين رمْلِهم ورمْلِنا
بينَ حلْمِهم وحلمنا 
بين ملحهم وملحنا 
بِمعاوِلنا وفؤوسِنا 
فخِفْنا مِنْ لوعة الأجوبة 
وخِفْنا نَخُوض في التفاصِيلِ
بِلا أظافِرَ أو بصمات

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…

بدعوة رسمية من اتحاد الكتاب الصينيين، شاركت الشاعرة الفلسطينية د. نداء يونس في فعاليات المهرجان الدولي لشعر الشباب 2026 (الدورة الخاصة بالصين والدول العربية)، الذي أقيم خلال الفترة من 8 إلى 17 مايو، إلى جانب نحو 50 شاعرًا من 13 دولة عربية، و45 شاعرًا صينيًا، بحضور أكاديمي وجماهيري واسع.

وأقيم المهرجان بتنظيم مشترك بين اتحاد الكتاب…

عصمت شاهين الدوسكي

اشْتَقتُ أن يَكُون الدَمْع وَهْجَ اللِقَاء
تَأمًلُتُ أن يَلْتَقِي المَسَاء بِالمَسَاء
تَخَيًلْتُ أن يَقْتَرب هَمْس السَرَاء
اشْتَقتُ كَشَوقِ الظَمْٱن لِلمَاء
فَلا تَتركِيْني بَينَ الأرْض وَالسَمَاء
…………
أيُ خَمْر فِيكِ يَكْسُر كَأسِ اللِقَاء
أيُ رَشْفَة تُعَانِق نَبيذ الرَوَاء
لا جَرَم أهْذِي أمَامَكِ كَمَا أشَاء
يَقْتُلُنِي نَبيذكِ يَا مَولاتِي الحَسْنَاء
لا يهمني أمَامكِ أكُون مِنَ الشُهَداء
……………
قَلْبُكِ مَرهُون…

متابعة : عبداللطيف الحسيني

ملفّ Kovara Şermola مجلة شرمولا عن الشاعر Ehmed Huseyni العدد (28).
وللمشاركة باللغتين العربيّة و الكرديّة يمكنكم مراسلة الصديق العزيز Aram Hesen أو على الإيميل aramhesen11@gmail.com
الريادة والتجديد في مسيرة الشعر الكردي المعاصر :رحل أحمد حسيني تاركاً خلفه لغةً لا تنطفئ، وقصيدةً كانت بمثابة الجسر العصيّ بين أصالة الجذور الكردية في (عامودا) وآفاق الحداثة…