صدر مؤخّراً عن دار الفاروق للثقافة والنشر في مدينة نابلس، كتاب “الثرثرات المحببة”. يضم مجموعة من الرسائل التي كتبها حج محمد إلى مجموعة من الشاعرات والكاتبات. يقع الكتاب في (292) صفحة، صمم الغلاف الفنانة ميسم فراس، وتصدّره لوحة “القارئة الحسناء” للفنان الفرنسي جان هونوري فراجونارد”. ناقشت هذه الرسائل موضوعات متعددة، اجتماعية وأدبية وفلسفية وتربوية وتعليمية، عدا…

أحمد جويل
: مرحبا أيتها اللغة المكبوتة على الشفاهالظامئة للوقودمذكان للرمان طعم الأغنية وكان البلاد بلا حراستسيرالقوافل في الشوارعالممشطةبرائحة العبور

ندخل القلاع الممنوعةلنجتر الأنين من سوق العشاقالمرشوشة بالدم المنسيفي ذاكرة التفاح….؟
٢: مشيت في الطريقاساير ظلي…حتى ارتويت خففت السيرلتقاطع العشاق….!في حدائق التفاح !فامتطيت….كل عصفور بعشه يتلذذيتمدد ….يلتوي يتلون بالبياض الناصع….فاكتفيت..بنعلين امتطي بهمامشواري اليوميإلى كرومك….ففقت من غفلتي …؟وبثلج نيرانك اكتويت…….!!!!

٣: مرة دورت على مدينة ضائعةفي رئتي….بقسطرة…

إبراهيم محمود
ولي في الطريقعليهمدوّنةٌمسرحٌ لا يُحاط به في الشخوصونظّارته وسِواهمولا في الدراما التي أبدعتْها رواياتهاأو مقاماتهاأو مساراتها

أسكنتْني سماءً رمتني شريداًوأرضاً دعتْني طريداًوفي لغة لم تزل تنتخي ألْفباء لهاوكتاباً له ما لسواه هواء وماءوفي أمَّة حار في رسمها اسمُهاواسمُها في رسمِهاوتنامى العراءولي ليس إلا الذي ما يلي:حملتُ الطريق على عاتقيلعله يُلبِسني أفًقايشد إليه خطايويوقف هوْل المسافات…

هيفي الملا
أصابها الملل وهي تنتظر دورها في العيادة النسائية، تتحس بين الحين والآخر بطنها تستشعرُ حركات الجنين تتخيل أنه يضربها تبتسم، مازال صغيراً على ذلك فالحمل لم يتجاوز الشهر الثالث بعد ، تتعمدُ أن تغطي بطنها بمعطفها حتى لا يتسلل البرد لجنينها، تسند رأسها على الكرسي فيكاد النوم يغلبها، افكارٌ عديدة تلوح لها وكأنها مرسومةٌ بعشوائية…

أمل حسن
و الحقولُ تُناديناو الموتُ يُغطِّيناو لا أحدَ يُغاثينا
و العينُ تُبكينااا..؟منْ كَثرةِ مآسيناجدَّدوا عهدَ الغدرِ فينادقُّوا طبولَ الحربِ على مواشينا

في ربوعِنا و مراعيناو رحابِ أغانيناو النيلُ من أراضيناو السهولُ و الهضابُ بما فينا
لنْ نركعَ لِلظلامِو قَسوةِ الطُّغاةِ و المُجرِمينا و الحاقدينَ على أراضينامنْ عفرينَ إلى قامشلوكا دل أفينا ..
قتلوا و أحرقوا كلَّ أمانيناو شقاءَ فلاحينالا شيءَ…

إبراهيم محمود
قلت للصخرة: أحبُّك ِ!مال إلي الجبل هامساً في روحي:يا لإخلاصك لجميل ِ أصلك الصلبأينعت روح الصخرة في القصيدة

قلت الشجرة: أحبك !همست الغابة الغانية بأخضرها في أذني:تعرف النظر بمهارة إلى العالي المتفرع صفقت الشجرة وبرزت على هيئة القصيدة
قلت للنهر :أحبك !خرج النبع إلي بشدوه الدفاق:يا لتفهمك للروح الصالحة للتقديراستقام النهر وانسكب في شرايين القصيدة
قلت للجبل:أحبك !صافحتني أعماق الأرض…

غريب ملا زلال
لم ترحل المدينة ما وقع كان تقاطعاً بين آفاق تمارس الحياة و أخرى تمارس الحربقد تنكسر الجرة و كل ما يدل عليها من شظايا و بقايا

وقد يظهر خفافيش العرش عند سطح الدهشة على الملك أن يرحل لم ترحل المدينة ولا البيوت ولا بائع التوت في الساحة القريبة ولا المنادي أنا المنادي على الرصد و تمرير الملاحظةعلى الحقيقة و هي تقصي تلك الأشياء التي تؤثر على هذه الأشياءأنا المحارب أحس بوجود الفضائل المتكاملة على…

إبراهيم محمود
اليوم” السبت، 13-1/ 2024 ” قبيل دقائق بلغني النبأ الأليم والمضاف إلى سلسلة الأنباء الحياتية الأليمة، نبأ رحيل السيدة” بديعة مجيد داؤود ” 1950-2024 ” رفيقة حياة كاتبنا الكردي الكبير الراحل محمد سيد حسين ” 1943-2022 “،في مدينة قامشلو، ولتوارى الثرى إلى جانبه في مقبرة قرية” تل عربيد “. وما يضاعف هذا الألم ،…

إبراهيم محمود
هي ذي البدايةكل الطرق تؤدي إليك أم يؤدَّى بك إلى كل الطرق ؟أم تُراها الطرق يُؤدَّى بها إليك ؟لا رغبة في معانقة تربتكلا شوقاً إلى مصافحة سمائكلا حباً في مجاورة صورتك المثقلة بمآسيكلا اشتهاء لأحلام طيورك بأعشاش أوسعهي الخرائط التي تغيّبك داخلها

***
هكذا أسمّيك كما أراك إذاً:( وطناً يشد عليه رسمُه في الريح أو في الريح…

.غريب ملا زلال
لا أعرف لماذا قفز إلى ذاكرتي رياض صالح الحسين و أنا أقرأ نبأ رحيل الفنان التشكيلي الكردي السوري الشاب محمود مجدل، ربما رحيلهما المبكر و هما في أوج بحثهما عن منعطف ما في مسار إبداعهما فرياض رحل دون أن يدق باب الثلاثين و مجدل دقها مجدداً، و ربما لأن كل منهما كان صاحب…