كتاب فرحة السلام من الشعر الكلاسيكي الكوردي للشاعر عصمت شاهين  الدوسكي.. يتجلى فيه الماضي الجميل بأنوار الحاضر النبيل.

جمال البرواري

 

صدر من مكتبة كازي بوك كتاب ” فرحة السلام – من الشعر الكلاسيكي الكوردي للشاعر عصمت شاهين الدوسكي تصميم الغلاف الفنان الكبير نزار البزاز الطبعة الأولى رقم الايداع في المكتبة العامة في دهوك 25/2525 156″  صفحة ” حجم متوسط ..يستهل الكتاب بشكر للأستاذ الكبير دلخواز موسى محمد مدير الثقافة والفنون في زاخو لمساهمته مشكورا على طباعة هذا الكتاب. وهي مبادرة راقية في زمن غياب الدعم ودور المؤسسات الثقافية المعنية بالوعي وسمو الأعمال الأدبية التي ترتقي بالإنسان عامة وفي ظل  اللا مبالاة وعدم الاهتمام بما يكتبه الأدباء والمبدعين من آثار فكرية وأدبية تستحق التقدير والتكريم والاهتمام.

الإهداء بقلم الأديب عصمت شاهين الدوسكي ( إلى الذين يبحثون عن الحب والجمال والإنسانية … إلى الذين قي شوق للتاريخ والٱصالة والكلمة المشرقة… إلى الذين يبحثون عن السمو والارتقاء والنجاح والإبداع .) . يتضمن الكتاب ( ١٨ شاعرا كلاسيكيا كورديا.) تناول الشاعر عصمت الدوسكي هؤلاء الشعراء بشكل ومضمون مميز وبصورة عصرية ووضع عناوين تدل على رؤيته الأدبية.. ( الغزل الجميل ٫ علي الحريري _ قصة نهر ٫ فقيه طيران _ الروح والرؤية ٫ ٱحمد الجزيري _ جدلية أنا ٫ شمس الدين الاخلاطي _ نهايات ملحمة سيسبان ٫ خالد الزيباري _ الرؤى الفكرية والجمالية ٫ أحمد الخاتي _ جمال الشعر وجمال الطبيعة ٫ منصور الكراسي _ دواء قلب الطالب والراغب ٫ برتو الهكاري _ الذاتية الشفافة ٫ بكر بيك الارزي _ الحب والتصوف ٫ نور الدين البريفكاني _ مكنونات مائية ٫ طه المائي _ حوار الورود والأزهار ٫ حسني البامرني _ الإلهام والشباب ٫ غياث الدين النقشبندي _ الحرمان الكبير ٫ أحمد نالبه ند _ فرحة السلام ٫ ممدوح البريفكاني _ ضريبة الشعر والحياة ٫أنور المايي _ رياض النور ٫ طاهر الشوشي. ) وجاء عن الشعر الكلاسيكي في المقدمة ”  الشعر الكلاسيكي الكردي عالم من الروائع الفكرية والشعرية والصوفية  التي تضم أغراض اجتماعية وذاتية وغزلية وسياسية ووطنية وتوجيهية وغيرها من الأغراض الشعرية ومجال رحب للنقاء والصفاء يريح الروح وينعش القلب ويهدئ ثورة النفس وبحر من الجواهر والنفائس واللآلئ المشعة بالحب والجمال والطيبة والعفوية الممزوجة بالطبيعة الملونة بالأشجار المثمرة والأزهار والورود الرقيقة وحرية الطيور والبلابل والقبج التي تبحث عن الفرح والاهتمام والأمان والسلام وصفوة الينابيع والشلالات وبرودة قمم الجبال ونسيم الأودية الهادئة التي تترك الندى على الأوراق الخضراء تحت السماء الزرقاء   ” .

نادرا ما نجد الكتابات المتميزة عن الأدب الكلاسيكي الكوردي إذ يعتبر الكتاب مصدر مهم وراقي لكل من يهتم بالشعر والتاريخ وعمق الرؤية الزمنية والمكانية وجمال الإرث والوصف والتعبير. ظل هذا المخطوط مركونا ” ١٠ “” سنوات من عام ٢٠١٦ إلى عام 2٠٢٥ إلى أن تكرم مشكورا الأستاذ الكبير دلخواز موسى محمد الذي ساهم بطباعته. وهناك مخطوطات أدبية مهمة للشاعر عصمت الدوسكي مازالت مركونة على أدراج الزمن.

كتاب فرحة السلام  يتجلى فيه الماضي الجميل بأنوار الحاضر النبيل ،جهد راقي ومهم خاصة يسلط الضوء على رموز أدبية فكرية عانت الكثير في زمن القيود والحرمان وسيبقى هذا الكتاب مصدرا رائجا متداولا لأجيال وأجيال .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…