صباح مشبَع بالضباب ” قصيدة “

مزكين حسكو

ترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

 

هوذا كانون الثاني

والضباب قد حاصر

بيتَ الغابة

وأرجل الساعات الواهنة

بأشباحه الدخانية

 

المهد الخشبي

انضم إلى عرس الضباب

ومن رنات ضحكة تلك الطفلة البريئة 

تتقطر حُبيْبات السكر

معها بالتوازي

تستيقظ الجهات التي لم تزل وسنى

ومعها تستيقظ الجهات الناعسة

من كوابيس الليالي الطوال

 

والأشجار بالغة العري

في حضن التيار

هكذا تميل بخيلاء

صوب أفول الذاكرة

 

منذ بعيد

قد ألِف القلب أنفاسَ الطبيعة

ومنذ بعيد

ألِف القلبُ

أنفاس الطبيعة

ومنذ بعيد

تنثر الفصوص

في أصص الخريف الحية

ورود الامل الارجوانية…؟

 

الربيع الماضي

كانت أزهار اللوز نضرة

تنبثق من أغصانها العارية

لتتطاير لاحقاً

فراشات بشرى

صوب أهداب السماء

لتملأ تالياً

جنبات الدروب

بضحكاتها الساحرة

 

هوذا كانون الثاني

والدرب غير مأخوذ بالثلج

أو نصائح ليالي السمر

إنما..

بين صدى امواج الضباب 

لينهمر بالتالي خطوة خطوة

نحو الأيدي الحائرة الخائرة

أجل تلك أيد ٍ

وأنت تقول:

 على أنها ” أجنحة ” تحديداً…؟!!!

والعاصفة

تعلم تماماً

كيف تبسط الأجنحة الحرة

بين طياتها العنيدة

وغضب ألعابها 

وتفردها مجدداً 

عالياً…!

أهو قلب الطفلة البريئة

أم قلبي؟

وقلب الضباب

وأمواج العاصفة 

منذ بعيد

قد ضمت اليها

اجنحة كانون الثاني البيضاء! 

17 كانون الثاني 2025

Mizgîn Hesko: Spêdeyek têr mij..! Welatê Me‎

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف
صمت أوصمان للحظة، ورفع عينيه نحو السماء المرصعة بالنجوم، كأنما يستشيرها في ما قال.
كان خورشيد منصتاً، لم يقطع عليه، بل ترك كلماته تتراقص في فضاء الحوش كما يتراقص الغبار في شعاع الشمس.
ثم قال خورشيد بصوت هادئ:
كلامك جميل يا أوصمان، جميل كأغنية المطر الأولى، لكنه هشّ كزبد البحر.
أنت تريد أن ترفع الجبال،…

تعلن منشورات رامينا مشاركتها في معرض الكتاب الذي تنظمه لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد – سوريا (YNRKS)، والمقام يومي 4 و5 تموز/ يوليو 2026 في مدينة إيسن الألمانية، بمشاركة عدد من دور النشر والكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي من ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وتشارك الدار في المعرض بمجموعة متنوعة من إصداراتها باللغات العربية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…

صبحي دقوري

لم يفشل النقد العربي في استيعاب سليم بركات لأن نصّه صعب فحسب، بل لأن مشروعه الأدبي كلّه يفضح حدود الأدوات التي اعتاد النقد العربي أن يعمل بها. فالمسألة، في جوهرها، ليست أزمة نصّ غامض أمام قارئ مرتبك، بل أزمة جهاز نقدي كامل حين يجد نفسه أمام كتابة لا تدخل في قوالبه، ولا تستجيب لمفاتيحه…