نحن…

رشاد فارس

 

نحنُ هنا،

نحنُ الشعرةُ التي قصمت ظهرَ البعير،

نحنُ أمةٌ تُشبهُ المستحيل،

تُشبهُ الجان،

كما يسمّينا أعداؤنا أحيانًا.

 

ننبعُ، نخرجُ من باطنِ الأرض،

من ديار بكر حتى مهاباد،

نُخلقُ بكثرةٍ في هولير — أربيل،

وننبتُ مع الزيتونِ في عفرين.

 

جماجمُنا سُقيت بمياهِ كوباني،

“عين العرب” — هكذا يُسمّونها.

 

نحنُ الأمةُ التي تتكاثرُ في الموت،

كما تتكاثرُ في الولادة.

من قامشلو، إن اشتكى أحدُهم ألمًا،

لا تنامُ دهوك من وجعه.

 

هكذا نحن،

إن مزّقونا إلى أربع،

تبقى أرواحُنا موحّدة.

 

نحنُ أمةٌ

لا تُحارَب،

لا تُفنَى —

حتى في الخيال.

 

نحنُ باقون على صدوركم،

كالقضاء والقدر.

 

نحنُ تلك الأمة،

التي تولدُ من رحمِ العذاب،

تولدُ وهي تُغني:

“يان كوردستان، يان مرن!”

 

نحنُ الشعرةُ

التي قسمت الكرةَ الأرضية،

وليس فقط ظهرَ البعير.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

أتذكر في بداية انتقالي إلى مدينة ديريك عام 1978 لدراسة المرحلة الاعدادية، كانت المدينة بالنسبة لي عالماً آخرحركة السيارات والموتورات، الكهرباء، حنفيات المياه، والشوارع النظامية المزفتة (خاصة وسط ديريك والحارات الغربية والجنوبية منها).كانت الكهرباء احيانا توفَّر بواسطة مولدة كبيرة تغذي المدينة، وبالتسمية الشعبية لها (الموتور). وكان عند سماعك لصوته المزعج دليلاً على وجود الكهرباء في…

تلقى المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبحزن بالغ، نبأ رحيل الشخصية الوطنية المحامي: أوصمان أوصمان بهلوي
في استوكهولم– السويد، بعيدا عن وطنه ومسقط رأسه.
إن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء أعضاء الاتحاد، يتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى الزميلة الشاعرة الأديبة بونية جكرخوين عضو المكتب التنفيذي ونائب رئيس الاتحاد، أسرة…

فراس حج محمد| فلسطين

“أنا أحببت وليد دقة، لأنه مات، فلا يأتي منه شرّ ألبتة، أصبح فعلاً ماضياً منجزاً على هيأة شهيد أو قدّيس”. هذه كانت إحدى مراسلاتي التي كتبتها عبر الواتس أب على هامش مناقشة كتاب وليد دقة الجديد “بائع التذاكر”. وأما مناسبة هذه الجملة “غير المهذبة” ما مارسه ويمارسه معي شخصياً بعض الأسرى قبل…

لم يكن دخول دينيز أونداف إلى ملعب تورونتو مجرد تبديل هجومي عابر في مباراة متوترة، كان أشبه بفتح باب جديد في حكاية مهاجم ألماني من أصول كوردية إيزيدية، شق طريقه من ملاعب الظل إلى قلب المونديال، ثم وجد نفسه في ليلة واحدة بطلاً كروياً لألمانيا ورمزاً وجدانياً لجمهور كوردي واسع رأى في رقصته بعد التسجيل…