خيانة بلا حدود: قصة واقعية لجارة عزيزة

خلات عمر

كانت امرأة وفية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، تساعد زوجها في تحمل أعباء البيت ومصاريف أولادها.

 كان حلم الزوج هو السفر خارجاً، فباعت كل ما تملك من ذهب وأعطته ما كانت تخبئ من مال، لتحقق له ما يريد، آملة بتحقيق مستقبل وحياة آمنة لهم في الخارج. سهرت الزوجة الليالي وحيدة، تحملت الفقر ومرارة الحياة والتعب في تربية أولادها وهي راضية، في سبيل العيش بكرامة، وألا يشعروا يوما بالحرمان.

لكن الزوج كان أنانياً، إلى أن وصل إلى وجهته ونال مبتغاه، نسي معروف ومساعدة زوجته في الأيام المظلمة، نسي أولاده وحلمهم بتحقيق الأب لهم سعادة وحياة هادئة.

قابل وفاء المسكينة بالخيانة، وأية خيانة! تعرف بأخرى وتزوج بها دون خجل، كأن سنوات الوفاء لم تكن.

لم تصدق الزوجة ما سمعت، كان هول الصدمة شديداً عليها، فانهارت. كيف لرجل صنعت من تعبها أن يغرس خنجراً في ظهرها؟ تلاشت كل أمانيها، وضاعت أحلامها بخيانة أقرب المقربين لها. تحملت المرأة الوضع، ليس لأنها ضعيفة، بل لأن المجتمع أقنعها بأن الصمت فضيلة النساء، ولا يحق لها المطالبة بأبسط حقوقها. وتحت سقف العادات والتقاليد والخجل من ذويها، كتمت كل شيء في صدرها، كأنه يقال لها: هكذا نصيب النساء، عليكِ أن تتقبلي قدرك بصمت لأنكِ امرأة.

رغم كل ذلك، ورغم الخيانة الكبرى، وقفت شامخة تربي أبناءها ليكونوا رجالًا يعرفون قيمة الوفاء، لتهزم بذلك خيانة الأب وتنتصر لكرامتها بصمتها العظيم.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نظّم مكتب منتدى الكلمة الحرة، بالتعاون مع منظمة أحلام صغيرة، دورة تدريبية بعنوان “فن الإتيكيت والبروتوكول الدبلوماسي”، وذلك في مقر المنتدى بمدينة قامشلو، بإشراف المدرب الدولي عبد الرحيم مقصود.
وشهدت الدورة مشاركة 30 ناشطة وناشطًا، حيث تناولت محاور متعددة تتعلق بقواعد الإتيكيت وفنون التعامل الرسمي، وأسس البروتوكول الدبلوماسي، وآداب التواصل، وآليات بناء العلاقات المهنية، بما يسهم…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُمثِّل الهُويةُ الأنثوية واحدةً من أكثر القضايا حضورًا في الأدب المعاصر، إذْ لَم تعد المرأة موضوعًا للكتابة فَحَسْب، بلْ أصبحتْ ذاتًا كاتبة تعيد تشكيلَ العالَم مِن خِلال لغتها الخاصَّة وتجربتها الوجودية الفريدة.

ومِن هذا المنطلق تتجلى أهمية المقارنة بين الشاعرة الكويتية سعدية مفرح ( وُلدت 1964 )، والشاعرة…

شعر: حفيظ عبد الرحمن
ترجمها شعرًا: منير خلف

بنعومةٍ،
ووشاحِ موّالٍ
يلامسُ جيدَ هذا الحُلْمِ
في شغفِ انتظارْ.

بجنوحِ باخرةٍ
تهبُّ من اصفرارِ التّبرِ
من خصَلاتِ شَعرِك،
ضحكةٌ خضراءُ تكفي
وهي تعزفُ من أعالي الأمنياتِ الشّوقَ،
هذا الشّوقُ يهطلُ
في بيادرَ من لقاءٍ
سوفَ ينبتُ في النّهارْ.

وبرقّةٍ
هذي خزاماك التي في سفحِ حُسنِكِ،
شامةٌ في الوجهِ في أيّارَ،
حقلُ زنابقٍ تطفو على النّاياتِ
يحجبُها انبهارْ.

وكأنّها أقراطُ آذارَ الجديدِ،
ومِسْكُ أجنحةِ الخيالِ
مُحَلّقاتٍ فوق خمرةِ…

محي الدين حاجي:

أبناء ديركا حمكو….منطقة كوجرا….ودشتا هسنا…..خصوصا والأعمار التي تبدأ بالأربعين تقريبا يتذكرون الأعراس الفلكلورية القديمة والتي كانت تقام في البيادر والفلا وتحت أشعة الشمس وضوء (اللوكس) المعلق على عمود صغير وأحيانا تحت ضوء القمر الصيفي .وصوت المزمار لم تكن تفارق الأذن إلا بعد أيام وأيام وصوت الطبل كانت تسمع…