نهاية التاريخ…!

عبد الستار نورعلي

في الليلْ

حينَ يداهمُ رأسَك صراعُ الذِّكرياتْ

على فراشٍ مارجٍ مِنْ قلق

تُلقي رحالَكَ

في ميدانِ صراعِ الأضداد

حيث السَّاحةُ حُبلى

بالمعاركِ الدُّونكيشوتيةِ المطبوخة

على نارٍ هادئة

في طواحينِ الهواء التي تدور

بالمقلوبِ (المطلوبِ إثباتُه)

فيومَ قامَ الرَّفيقُ ماوتسي تونغ

بثورةِ الألفِ ميل

كانتِ الإمبرياليةُ نمراً..

(مِنْ ورق)

بأسنانٍ مِنَ القنابلِ الذَّرية

ومخالبَ مِنَ الاستراتيجياتِ الدِّيناميتية

المدروسةِ بعنايةٍ مُركَّزَة،

وليستْ بالعنايةِ المُركَّزة

كما اليوم،

على طاولته (الرفيق ماو) اليوم

يلعبُ بنا الشّطرنج

فوق ذرى السُّورِ العظيم

مع التِّنين الأصفر.

الأصفُر لونُ الخباثة،

ولونُ صحفِ اليوم (إيّاها؟)

يتحوّل التِّنينُ الى جسرٍ

على نهر اليانتسغي

مثلَ “جسر على نهر درينا”*

بسيوفٍ من الذَّكاء الاصطناعي،

هذا زمنٌ سيتحوَّلُ العالمُ فيه

الى ألفين وخمسمائة قبيلة،

كما تنبّأ الرَّفيقُ أبو الألفِ ميل 

في ثورتِهِ الثَّقافيةِ غير العنترية،

فالعنترياتُ “التي ما قتلتْ ذبابة!”

مازالتْ هباءً منثورا

منذ أيام:

“سنرميهِمْ في البحر!”

فرمَونا..

في غيابة الجُبِّ

حتى يوم يُبعثون!

فظلَّتْ القبائلُ تتناسلُ

مثلَ الفُطْرِ،

بفضلِ النَّمر الورقيّ الهائج؛

بسببِ الدُّبّ الأبيضِ المُهتاج

حتى نخاع البروليتاريا العالمية

الغافيةِ

على أوتارِ عزفِ شِلَّة الأُنس

في (الوادي الأخضر) طُوى،

وشِلّةِ الرَّقصِ على الحبال!

في هذا الزَّمان الأغبرِ..

مِنَ الصَّحراءِ الكبرى،

والمليء بالدُّمى المُتحرِّكة

بالرِّيموت كونترول…؟

 

* جسر على نهر درينا: رواية الروائي اليوغسلافي إيڤو أندريتش (1892-1975) والتي نال عليها جائزة نوبل في الأدب عام 1961.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…