السويد – خاص: صدر حديثاً الكتاب الأربعون للشاعر والناقد لقمان محمود بعنوان (الحياة الكامنة خلف الكلمات)، عن دار “49 بوكس” في السويد. يقع الكتاب في (234) صفحة من القطع المتوسط، وهو استكمالٌ لمشروع لقمان محمود في مجال السرد، حيث سبقت له إصدرات عدة في هذا السياق، منها: “ترويض المصادفة” عام 2011، “زعزعة الهامش” عام 2019، “كسر العزلة الثقافية” عام 2021، “العطش إلى المحيطات” عام 2025، و”عندما كانت الحرية بطيئة وكأنها تمشي في القيد” عام 2025.
فبعد سلسلة من الإصدارات التي توزعت بين الشعر والنقد والسيرة والمذكرات واليوميات والترجمة، يعود لقمان محمود مجدداً إلى فضاء السرد مستثمراً هذه الأجناس الأدبية المتنوعة. ولعلّ أقرب تعريف لهذا الكتاب هو ما جاء على غلافه الأخير، وفيه نقرأ:
“من السذاجة الاعتقاد بأن الكتابة ستغيّر الحياة نحو الأفضل، ولكن لا يمكن الكتابة – أيضاً – من دون الإيمان بذلك. فالكتابة – بهذا المعنى – وهمٌ، لكنه وهمٌ جميل يساعد في فهم الواقع.
ففي زمنٍ يبدو فيه الألم أكثر حضوراً من أيّ وقت مضى، لا بوصفه تجربة إنسانية عابرة بل كهوية مكتملة، حينها لا يعود الألم شيئاً ينبغي تجاوزه، بل يصبح شيئاً ينبغي الحفاظ عليه، أو على الأقل تذكّره باستمرار، كأنه الضمان الوحيد لوجود معترف به.
ضمن هذا الإطار ينحاز الكتاب إلى كل ما هو جوهري إنساني بامتياز، ويخاطب القيم الإنسانية التي تتقاسمها كل الشعوب، ويساهم في بناء جسور المحبة والحوار والسلام”.
تجدر الإشارة إلى أنّ لقمان محمود شاعر وناقد كردي سوري يحمل الجنسية السويدية، ويكتب باللغتين الكردية والعربية، وهو عضو اتحاد الأدباء والكتاب السويديين. شارك في عدد من المهرجانات الشعرية والثقافية ومعارض الكتب داخل السويد وخارجها، كما عمل في مجال الصحافة الثقافية محرراً في مجلة “سردم العربي”، ومجلة “إشراقات كردية”، فضلاً عن عمله محرراً في القسم الثقافي لجريدة “التآخي”.