خالد بهلوي
في الذكرى 42 لرحيل الشاعر الكبير جكرخوين احتضن مدينة إيسن الألمانية، في 25 أكتوبر 2026، مهرجان الشعر الكردي السنوي برعاية وتنظيم الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبالتشارك مع اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان للمرة الثانية على التوالي، حيث شهد المهرجان حضور عشرات الشاعرات والشعراء قدموا من مدن أوروبية مختلفة حاملين معهم أجمل قصائدهم وخلاصة تجاربهم الشعرية في لقاء أدبي جمع بين الإبداع واللغة تأكيدا للهوية القومية الكردية وترسيخا لحضورها الثقافي.
استُهلّ المهرجان بكلمات ترحيبية ألقاها عريفا الحفل روجين كدو ومروان مصطفى أعقبها عزف النشيد القومي الكردي “أي رقيب” والوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء الذين فقدهم الشعب الكردي، وفي مقدمتهم الكتّاب والشعراء والمبدعون الراحلون، تلا ذلك إلقاء كلمة المهرجان من قبل الأخ( حفيظ عبد الرحمن ) رحب بالحضور واستعرض أسماء الشعراء وعلى رأسهم الشاعر جكرخوين والذين رحلوا ومنهم أحمد حسيني- مزكين حسكو – نسرين تيللو- وانضم الى قافلتهم صباح يوم المهرجان الشاعر أحمد قرطميني . وأكد الأخ حفيظ على أهمية المهرجانات السنوية الذي جمع الشعراء بجمهورهم حيث احتشدت القاعة بالحضور من المهتمين بالادب والشعر .
بعد ذلك، أُتيحت للشاعرات والشعراء فرصة إلقاء قصائدهم وفق الترتيب الأبجدي أمام لجنة المهرجان، في أجواء أدبية أتاحت للحضور التفاعل مع تجارب شعرية متنوعة عكست تعدد الموضوعات والرؤى والأساليب وأظهرت غنى التجربة الشعرية باللغة الكردية.الملفت للاهتمام مشاركة يوسف شفان ذوالـــ 11 ربيعا وهو أصغر بقصيدة عنوانها طبيعو كردستان شاعر والاخ محمد فرمان بعمر ثمانين عاما شاركوا بإحياء المهرجان السنوي.
كما شكّل المهرجان مناسبةً لتأكيد أهمية دعم الإبداع الشعري وتشجيع الكتابة باللغة الكردية وتوثيق النتاج الأدبي وإتاحة الفرصة أمام الأقلام الواعدة، ونأمل أن يسهم المهرجان في إبراز تجارب الشعراء وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الحياة الثقافية وبناء جسور التواصل بين الاتحادات الثقافية.
أصبح مهرجان الشعر الكردي السنوي أحد الأنشطة الثقافية البارزة التي ينظمها الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا والمهجر وهو امتداد لمسيرة طويلة بدأت منذ ١٥ عاما، وتستمر سنويا حتى اليوم ليغدو موعدا يجمع الشعراء والكتّاب والمثقفين وجمهور الأدب كل عام، بهدف تعزيز الروابط بين المبدعين الكرد وترسيخ حضورهم في المشهد الثقافي في بلدان المهجر، بأن الكلمة قادرة على فتح أبواب الأدب أمام المستقبل.
في الختام القى الأخ محمود برازي كلمة مختصرة شكر الحضور والشاعرات والشعراء على مشاركتهم وتحمّلهم مشاق السفر من مدن ألمانية مختلفة للمساهمة في إنجاح هذا اللقاء الثقافي.
وقد أكد المهرجان أن الشعر الكردي يواصل حضوره ودوره في المشهد الثقافي ويربط أبناء الشعب الكردي بلغتهم وذاكرتهم ويفتح أمام الأجيال القادمة آفاقًا أوسع للإبداع والتواصل والأمل.


التعليقات (0)