نظّم الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، بالتعاون مع جمعية أفستا في أوبرهاوزن، يوم 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نشاطًا ثقافيًا في مدينة أوبرهاوزن الألمانية، استضافت خلاله الباحثة الكردية فرحة خليل لتقديم كتابها وتوقيعه، ومناقشة قضية الحزام العربي وآثاره في المناطق الكردية.
وتناولت خليل، خلال حديثها، ما وصفته بالسياسات التي استهدفت الكرد في محافظة الحسكة، بدءا من الإحصاء الاستثنائي وما ترتّب عليه من حرمان عدد من السكان من القيود والوثائق، وما رافق ذلك من مصادرة أراضٍ وتغيير أسماء قرى ومناطق، وصولا إلى مشروع الحزام العربي. ورأت أن هذه السياسات ألحقت أضرارا واسعة بالسكان، وأثّرت في ملكيتهم للأرض وسبل عيشهم وهويتهم الثقافية والاجتماعية.
كما أشارت إلى توطين عائلات عربية في قرى أُنشئت ضمن المشروع، وإلى ما اعتبرته محاولة لتغيير التركيبة السكانية في المنطقة. وتطرقت إلى صعوبات توثيق ما جرى، موضحةً أن الخوف والضغوط حالا دون حصول بعض العائلات على معلومات كاملة عن مصير أقاربها أو حجم الأراضي التي فقدتها. ولفتت إلى أن تقديرات المساحات والأعداد الواردة في حديثها تحتاج إلى التحقق من الوثائق والسجلات العقارية.
وأكدت خليل أهمية جمع شهادات الضحايا والشهود وحفظ الوثائق في أرشيف منظّم، ومراجعة السجلات العقارية لمعرفة كيفية تسجيل الأراضي المصادرة. ودعت إلى معالجة آثار هذه السياسات عبر مسارات قانونية، تشمل كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، وإعادة الحقوق والممتلكات إلى أصحابها، وتقديم تعويضات تتناسب مع الأضرار المادية والمعنوية والاجتماعية والثقافية.
وشددت على ضرورة ضمان حقوق الكرد دستوريا، وإشراكهم في العملية السياسية السورية، مؤكدةً أن المطالبة بهذه الحقوق ينبغي أن تتم بوسائل سلمية وقانونية. كما أشارت إلى إمكانية الاستفادة من تجارب دول أخرى في معالجة آثار النزاعات والانتهاكات، مع مراعاة خصوصية الحالة السورية.
واختُتم النشاط بطرح أسئلة ومداخلات من الحضور، ثم توقيع الكتاب. وقد عكست المداخلات، كما وردت في العرض، مواقف الباحثة ورؤيتها للعدالة وجبر الضرر، فيما تتطلب الأرقام والتفاصيل غير الواضحة في التسجيل مراجعةً للمصادر والوثائق قبل اعتمادها بصيغة تقريرية. حضر الندوة التي أدارها حفيظ عبدالرحمن عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا العشرات من الناشطات والنشطاء.

التعليقات (0)