وعي كوني بالذات والعالم.. قراءة في رواية «ترانيم التخوم» لمازن عرفة

دعد ديب

 

منذ العبارات الأولى في رواية «ترانيم التخوم» لمازن عرفة، الصادرة عن دار ميسلون لعام 2025م، نرى أننا أمام نصٍّ مضمَّخ برؤى فلسفية كثيفة، مستحضراً مفاهيم ديكارتية حول الوعي المحض، وافتراض كونه وعياً كونياً وطاقة كثيفة من دون تمركز، كرؤى كونية مترامية تُعيدنا إلى شواش حكاية تومض في البال عن «أحد ما يحلم به في عالم محاكاة بعيد»، مما يُذكرنا بحكاية تشوانغ تزو (Zhuangzi) الشهيرة، حيث حلم بأنه فراشة، وعند استيقاظه تساءل: «هل أنا إنسان أحلم بفراشة أو أنا حلم لفراشة؟» هل أنا وجود مادي حقيقي، أم أنا ذات تُحلّق في فضاء كوني مترامٍ وغير نهائي عبر محاكاة مُتخيلة كطاقة كثيفة لا مجال لحصرها في حدودٍ أو تخوم.

تتناوب أبواب النص بين حالاتٍ من المحاكاة الفلسفية وواقعٍ آنيٍّ يعيشه الكاتب بصوت الراوي، نتعرَّف من خلالها إلى صفات وأفكار الشخصية المحورية؛ الراوي، الذي يُعاني من غربة المكان واللغة معاً، ويكتب روايةً عن الديكتاتور الطاغية الشمولي الذي تقمَّص صورة الإله على الأرض عبر أسئلة وجودية، مثل: لماذا خلقنا الإله؟ ماذا يستفيد من عبادتنا إياه؟ ما الدليل على أننا سنعيش بعد الموت؟

ومن خلال هذا الصوت السردي نتعرف على تجربة لاجئٍ في ألمانيا، يعيش نمط حياته المُتشظّي بين انتماءين رجراجينِ لا ثبات فيهما، موزَّعين بين بلاده وقد لفظته الحرب فيها إثرَ حالة الاقتتال بين المعارضة والنظام، فضلاً عن العنف الذي جرَّ البلاد إلى مزيدٍ من العنف، وبين بلدِ اللجوء البارد، وعجزه عن الاندماج في مجتمع جديد يفتقد فيه الألفة والحميمية مع الآخرين، وحياته فيه التي تعتمد على معاشه التقاعدي كلاجئ، ومحاولته إثبات حضوره الأدبي عبر التعاطي مع جمعية الأدباء في ألمانيا وإخفاقه المتكرر في إقناع دور النشر بترجمة إحدى رواياته.

يؤثِّث الكاتب المكان السردي بمشاهداته المتنوعة، متجولاً في عالم الصور، صور ذات مصدر ملتبس بين حالاتٍ حقيقيةً وصور متوهمة يتنقل فيها مستعرضاً ما علق بذاكرته من بلده الأول، وما يترسّب في عالمه الداخلي من مشاهد آنية، يتبدى فيها العالم أمامه كأنه شاشة سينما عملاقة، فيتجول فيه ككائن هلامي معلقٍ على البرزخ بين الواقع والخيال، مخاتلاً القارئ بين الواقع والمتخيل.

كما يُوجّه النص عدسته إلى المجتمع في ألمانيا، بلد اللجوء، فيُصوّر عبر مروحة واسعة من التفاصيل ذلك المجتمع وأخلاقياته، وفي مقدّمتها تقديسُه للحرية الفردية على اختلاف تلاوينها، فضلاً عن صورة السوري من منظار الفئة المثقفة فيه.

يزدحم النص بأفكار ونظريات فيزيائية تدفع القارئ إلى البحث عنها وتدبر معانيها، على غرار «نظرية الأوتار الفائقة»، في ما يخص البنية الأساسية للكون وقوانينه الرياضية، بمعنى السعي إلى اكتشاف تركيب المادة على مستويات ميكروسكوبية لا يستطيع اختبارها بحواسه لكنه يعلم بوجودها وخصائصها.

وفي رؤية ما بعد حداثية، لا يعتمد عرفة على حبكة للعمل أو تصاعد لحدث ما، مفضلاً توسيع دلالات المشهد تدريجياً، وعبر فقرات الشعور والمحاكاة يتعرّض لمفاهيم عدة مُدخِلاً نفسه في تهويمات ما وراء علم النفس وتداعياته، مثل فكرة التخاطر الجماعي كافتراض باراسيكولوجي، والتنويم المغناطيسي، والتحريك العقلي للأشياء عن بعد، والتحليق النجمي؛ إذ يسعى عبر الجلاء البصري إلى اختراق الزمن الملتوي وكسر دائرته الحتمية، حيث سيغدو بطل الرواية، من خلال الاستبصار والتنبؤ، شامان الأبدية أو عرّافاً أو نبياً في تلمس مفهوم الأكوان الموازية، متسائلاً: ماذا لو غيّرت الماضي عندما أرى احتمالات حياتي في كون آخر؟ محاولاً فهم تلك الظواهر بالتشارك بين الباراسيكولوجيا من جهة والنسبية والكمومية من جهة أخرى. في هذا السياق، تبدو حياته كمحاكاة لنظرية «العود الأبدي» لنيتشه، وتصير أشبه بفيلم يتكرر يومياً. يقول: «العالم صور وأنا جزء منها أتنزه وأتحرك بين الصور في متاهة التداخل بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي، حتى يكاد استحالة التمييز بينهما حيث كل شيء مُعدٌّ سلفاً، وكأنها قدرية أخرى، فمن يستطيع الزعم أيها عالم الإنسان الحقيقي، وأيها عالم محاكاة، أو ربما البشرية كلها موضوعة في برنامج افتراضي من قوى فوق أرضية».

يلجأ العمل الروائي إلى صيغة الرسائل لتشريح المجتمع الجديد في بلد اللجوء، عبرَ الأسئلة المُضمَرة التي تواجه الشخصية الرئيسية؛ لماذا يستمتع الرجال بضرب المرأة؟ ماذا ستفعلون بالمثليين؟ وكذلك عبرَ غرق هذه الشخصية في رسائل منظمة آفاز التي تجمع تواقيعَ حول قضايا حيوية على غرار حماية الغابات الاستوائية والحيتان والطيور، والاحتجاج على تطبيق حكم الزنا في الإسلام بالسودان والإعدامات في إيران.

هكذا يراه الراوي، مجتمعاً ينطوي على متناقضات عدة، كما يتضح من الشخصيات التي التقاها في الجمعية الأدبية، فعلى الرغم من أن (مارك وألفريدا) اعتبراه صديقاً لفترة طويلة قبل أن تسوء علاقتهما به، فإن رسالة مارك كشفت أفكاره العنصرية، كشخص ينتمي إلى فئة متعصبة، كما كشفت أن علاقتهما به لم تكن بريئة تماماً، بل كان دافعها محاولة جذبه إلى تيارهما المُتشدّد، التابع لكيانٍ سمّته الرواية (مجمع الكنائس المتحدة) ويقوم هذا التيار على اعتقاد بضرورة قيام دولة إسرائيل تمهيداً لعودة المسيح الذي سيظهر في أورشليم، وفق نبوءة دينية تُشير إلى قيام مملكة الألف عام، ومن ثم وجوب دعمها. من خلال ذلك، يُفكّك النص العقلية الدينية التي يُسيطَر بها على عقول البعض لإنتاج دعم شعبي للسردية الصهيونية.

أمّا رسالة يوهان، فقد وضّحت نموذج الشخصية الألمانية العلمانية الهادئة والباردة، وكشفت تصوراته عن الكون المترامي الأطراف، ونبذه للفكرة الدينية عن الخلق؛ إذ يرى أن الكون تحكمه قوانين علمية مترابطة، لا كائن وحيد يضبط الأكوان الممتدة بلا نهاية. كما توضح رسالته تصوراته عن الشرقي، فهو في رأيه انفعالي، متقلب المزاج، وغير منظّم، يتصف بفوضى التفكير ويقاطع محدّثه باستمرار. ويظهر في كلام يوهان انتقاد واضح للهجرة غير الشرعية، فالدول الغربية، في رأيه، فتحت أحضانها للاجئين، لكنها غضت الطرف عن حكوماتهم الديكتاتورية التي كانت سبباً في هذا اللجوء، ويرى كذلك أن اللاجئين سيدمرون مجتمعه لعجزهم عن إتقان اللغة والاندماج، ولأنهم ينقلون للمجتمع الألماني أمراضهم الاجتماعية وتعصبهم وترهاتهم الدينية وصراعاتهم.

أمّا رسالة (جيزيل) فتكشفت عن حالة فانتازيا الجنس، التي تجد في يافطة الحرية الفردية عنواناً لها، ففي فوضى عوالم المثليين والمتحولين جنسياً والجنس الثلاثي، نجد تياراً آخر هم اللا جنسيون مثل جيزيل، التي ترى أن أي محاولة عاطفية أو حركة توحي برغبة ما هي اعتداء على كينونتها اللا جنسية وخيارها الشخصي، وهي تُمثّل شريحة موجودة يكتفي أفرادها بعلاقة عاطفية لا جنسية، ومنهم من لا يرغب في حياة عاطفية ولا جنسية، والكل يحترم حال الآخر، دون الدخول في محاولات تحليل اللاجنسية واعتبارها نتيجة للجفاف العاطفي السائد في مجتمع التقنية وعجلة العمل المتسارعة في الغرب.

ثم هناك كل من (يوني) وصديقته (ليزا) النباتيينِ اللذين يرفضان الاعتداء على الكائنات الحيّة، من خلالهما يكشف النص صورة أخرى لفانتازيا الجنس وفوضاه، حيث تتعدد أشكال البحث عن المتعة بكل غرابتها ولا منطقيتها، إلى جانب عمليات التحول الجنسي، ويربط يوني الزواج الأحادي بفكرة الملكية مفترضاً أن زوال هذه الفكرة يتيح لفرد حرية تشكيل خياراته وارتباطاته الجنسية والعاطفية، كما يُلحظ لديه قدر من التهكم على رجال الدين عموماً، ونفور خاص من الإسلام الذي يصفه، حسب رأيه، بأنه دين ملفّق، ويعكس هذا الطرح نموذجاً من تفكير الجيل الفتي والشاب في المجتمع الألماني، في نوع من المباشرة في سرد تفاصيل المعلومات كأجوبة على أسئلة سابقة.

يتابع الكاتب، عبر تقنية الرسائل تصوير المشهد من وجهة نظر الطارئين الذين وصلوا إلى ألمانيا لاجئين، فرسالة خليل تكشف الواقع الكارثي في سورية، الذي دفع إلى موجة كبرى من المهجرين عام 2016، لأناس كانوا يحلمون بربيع عربي سرعان ما تحول إلى كابوس دموي نفذته طغمة حاكمة مدعومة بأجهزة أمنية وقطعان من الشبيحة. ويروي خليل معاناته من الاعتقال القسري قبيل التهجير والعنف السلطوي الذي رزح تحت نيره مع أسرته، إضافة إلى حالة التمزق بين «البوط العسكري» و«السيف الإسلامي». وبعد دخول روسيا الحرب إلى جانب النظام، لم يبق لديه أي أمل في إسقاطه فهرب إلى لبنان، ثم إلى بلد اللجوء. ويلفت إلى أن بعض السوريين حملوا معهم كبتهم وتشدّدهم وعجزهم عن الاندماج بل حتى أنهم ازدادوا انغلاقاً على ذواتهم، في مفارقة مع نمط الحياة المختلف في الغرب، وخاصة حياة النساء وحريتهنَّ، وهو ما يثير حزنه على نساء بلاده اللواتي لم يعرفن سوى الشقاء والخوف.

خليل يسرد رحلته من التدين المتشدد إلى الابتعاد عن الدين ونبذ خرافات المشايخ السلفيين منهم والمتشيعين، ويؤكد أن تدينه المبالغ فيه، في مرحلة من حياته، كان نشاطاً تعويضياً عن قلق المراهقة وإخفاقات الحياة، كما تعكس رسالة الابن، فراس، الهول الذي يلقاه السوريون في رحلة النجاة عبر البحر، وتورطهم مع سماسرة الموت، وما يرافق ذلك من حكايات الغرق الكثيرة حتى إن أجسادهم غدت طعاماً للأسماك.

تحمل الرسائل، في مجملها، تلاوين من أسلوب الأصوات المتعددة، فمن خلالها ولجنا إلى البنية الداخلية لطريقة تفكير كل شخصية، كيف ترى نفسها، وكيف ترى الآخر؟ واطلعنا على صورة من حياة كل فرد وتجربته.

ويعمل النص على كسر المقدس عبر التساؤلات التي يحملها شخوصه، ومعارضاً تشكيل قناعات ثابتة عن الوجود كما تفعل الأديان والأنظمة الشمولية، كما يُعارض ما ورد في الكتاب المقدس من أن الكلمة كانت في البدء، ليقترحَ أن الصورة هي الأصل؛ فاللغة نفسها بدأت صوراً ثم تطورت عنها. ومن هنا نكتشف، في عالم العزلة، أننا صور متحركة، وأننا نعيش في عالم محاكاة مبرمجة، في محاولة سفر وعبور زمكانية بعيداً عن واقع رتيب ومتكرر.

وفي حالة تهويمية يفقد الراوي الإحساس بجسده ويسقط في فراغ سرمدي كطيف يعي ما حوله دون بصر، مستشعراً بالأشياء المحيطة كوعي مستقل بذاته، يتخيل امرأة طيفية ذات وجود آني يراها ولا يستطيع لمسها، فيُقرر أنه شبح، وأن نسخاً منه تتوزّع في أنحاء المكان الهلامي، ككائن ضبابي آخر تتضح ملامحه في بعد كوني، وهو يتلصص على المرأة الأولى والرجل الأول، ليتوهم عن عالم الآلهة متحولاً من بعل إلى هبل إلى رب الأرباب في البادية الكبرى، وقد منح فيها الكعبة، وتجمعت حوله تماثيل تُمثّل حكايات الصحارى وآمال سكانها ورغباتهم وتهويماتهم، وحوله بناته الإلهات الغرانيق مناة واللات والعزى، إلى جانب تمثالي أساف ونائلة بوضعهما الحميمي الأول الذي تنبثق منه الحياة في محاكاة تُمثّل واقعاً في زمن ما.

في هذا التباس الملغوم بين الإله والديكتاتور؛ بين العسكر ورجال الدين، يُشير النص إلى سلطات مجتمعة تقف في وجه اندفاع المرء وحريته. وبذلك تغدو أصوات المحاكاة نزوعاً فطرياً إلى حرية مسلوبة، محاصرة بين الديني والدنيوي، وهما سلطتان صادرتا حرية الإنسان وجموح عقله، كأشباح تتحرك حوله من مخزون ذكرياته.

يؤسس مازن عرفة، الذي صدرت له سابقاً رواية وصايا الغبار، في مجمل أعماله، لتأريخ السردية السورية، محاولاً النأي بها عن مُهددَينِ خطيرينِ: «العسكرة» و«السيف الإسلامي» كما جاء في إحدى لقاءاته. ويصوغ نصه عبر شبكة من الخيوط السردية، إذ تقذف به رتابة اليوميات خارج مدار المنطق الطبيعي للأمور، وإن تكلم بلسان الفرد فهو يقصد الوضع العام لأنه يختزل متغيرات الواقع في تكوينه الواقعي والنفسي، لذا كان ضمير المتكلم معبراً عن وعي الفرد والجماعة معاً، الفرد الذي يُصارع الفقر والجوع والتخلف وتثقل كاهله الحروب والمآسي. يتوازى ذلك مع وجه الآخر من التساؤل عن المدى الذي وصل إليه التطور العلمي التقني في العالم والبدائل التي توفرها التكنولوجيا وفيزياء الكم وسائر العلوم في الاختراعات الحديثة. وبين تحدي الزوال والفناء أو اللحاق بركب الحضارة يعلو ضجيج السؤال، فهل نختار؟

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…

محمود أوسو

 
ماذا أفعلُ يا وطني؟
أأبقى مصلوباً على جدارِ الصمتِ
أحملُ وحدي إرثَ الشقاءِ كله
وقد سُلبت مني حتى الكرامةُ الأخيرة؟
صرتُ ظلاً يمشي بلا إرادة
غريباً في مرآتي، غريباً في دمي.
 
لم أعد أحتملُ ضجيجَ الحمقى
يملؤون الهواءَ بزعيقِ انتصاراتهم الكاذبة
وأنا… مخنوقٌ حتى حنجرةِ الموت
أبحثُ عن نَفَسٍ واحدٍ لا يخصُّهم
محرومٌ من الهواءِ كأنه ترفٌ لا أستحقه
مُهانٌ حتى نخاعِ الروح
لا لذنبٍ… إلا…

تزامنا مع الذكرى السنوية لرحيله التي تصادف 29 نيسان أعلنت اليوم لجنة جائزة الشاعر الكردي السوري حامد بدرخان عن أسماء الفائزين في دورتيها لعامي 2025 و2026.

وقد ارتأت اللجنة منح الجائزة في دورتها لعام 2025 للشاعر محمد علي طه، تقديرا لدوره الإبداعي في مجال الشعر، ولمواقفه الإنسانية إلى جانب حضوره…

إبراهيم محمود

” عراء واسع، يمتد إلى البعيد البعيد، لوحة معلقة في فراغ، تتضمن جبلاً بقمة منخضة، وشعلة بالكاد تضيء ما حولها، ويد ترفعها وهي تبدو نحيلة ”

” المشهد الأول “

” رجل متقدم في العمر، يقتعد جذع شجرة متشققاً، تظهر فيه آثار جسم رياضي، أمامه مطرقة بمقبض متآكل، وقطعة حديد عليها بقع واضحة من الصدأ ”

“…