ميدوزا في هذا العصر

نارين متيني

ولأنها غريبة الأطوار, جعلها الله حيوانة بشكل إنسان .

إنها قبيحة دائرية, قصيرة, وسمينة مليئة بالحقد والكراهية. شكلها شكل ضفدعة ورأسها كرأس البوم, وجهها سوداء بشعة , وعينها جاحظة شريرة, خصلات شعرها أفاعي, وجلدها جلد الديناصور , تعيش في كوخ عفن على تل عالٍ لينكشف أمرها للإنسان تخرج ليلاً مع الأشباح وتنشر الشر في الظلام, لم تتعرف إلى العالم بعد, تتأمل الحياة بصمتها الطويل, لكن قوانين الطبيعة لا تعجبها, لذا لعنها الله تعالى,
 وعندما تعرفت إلى الناس لن يهدأ لها بال ولن تتمهل قليلا تتنقل من هنا إلى هناك, وتنسج قصصاً خرافية, تتحدث كثيراً بين الناس وتمارس الغيبة والنميمة , تخلق الفتن والأكاذيب , ثم تهرع بعيداً, همها الوحيد معاشرة الرجال واغرائهم لخلق الفتنة في نفسها مليون عقدة, وفي رأسها ألف موال

إنها حرباء أحياناً وحية أحياناً أخرى تتلون بمئات الألوان. إنها تعيش معكم وتنتقل بينكم, فهي ميدوزا العصر فاحذروا منها ومن نسلها الذي سينتشر هنا.

إذا … من سيضع المرآة أمام ميدوزا ..؟!! 

nmetini@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تقرير: فراس حج محمد

احتضنت قاعة الجليل في متحف محمود درويش مساء يوم الأربعاء 4/2/2026 فعالية إطلاق كتاب “احتمالات بيضاء- قراءات في أدب الحرية الفلسطيني” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، وأدار الندوة والحوار مع المؤلف الكاتب فراس حج محمد، وقدّمت الروائية المقدسية ديمة السمان قراءة في الكتاب، وبمشاركة فاعلة لمجموعة من الأسرى المحررين والكتاب والمثقفين.

وبينت الكاتبة…

إبراهيم اليوسف

قبل سنوات قليلة، أعلمني الصديق الروائي جميل إبراهيم أن نجله أعلمه بأن الصديق الكاتب محمد حلاق قد لجأ إلى ألمانيا، وقد التقاه في- كامب مدينة بوخم- مقدماً لجوءه وأسرته، وعندما سألته عن أي خيط يصلني به: رقم هاتف؟ عنوان ما؟، إلا إن كلينا لم يفلح في ذلك، فقد ظللت أسأل من أستطيع الوصول إليهم،…

آل برو في الوطن والمهجر
عميد العائلة صبري علي أحمد
أخوة المرحوم : صبري – المرحوم حسن – المرحوم سليمان – المرحوم حسين – عبد الحميد – يوسف – فرخوزات وأولادهم.
أبناء وبنات المرحوم : بنكين – جوان – المرحوم هفال – شيروان – رنكين – زوزان – بيريفان – سوسن.
أبناء عمه : أحمد- المرحوم محمد أمين -…

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…