خالص مسورأصدر (كونى ره ش) عدة مجموعات شعرية ابتداءً من(سيبان وجين) بيروت 1993م و(يا وطن !)، بيروت 1998م و(بوابة الحياة الحب) بيروت 2001م، و(أنا تلميذ بدرخان) بيروت 1996. كما سبق وان ترجم له من الكوردية إلى العربية مجموعتان شعريتان الأولى بعنوان(جودي جبل المقاصد) طبعة دمشق 2004م، والثانية بعنوان(شجرة الدلب) دمشق 2006م. بالإضافة إلى كتب تراثية وتاريخية. يبدو واضحاً من عناوين هذه المجموعة(صهيل الأماسي الأثيرة( تركيز الشاعر(كونى ره ش) على مفردات كوردية مفعمة بالدلالات التاريخية والجغرافية والرمزية، وهي مفردات لم يخل منها شعر(كونى ره ش) من أوله إلى آخره، وحتى لم يخل لقبه منها…
لقد سعى (كونى ره ش) إلى التعبيرعن الشخصية الكوردية، حاضراً وماضياً، وكذلك فيما يرجو لها من انعتاق وتطور، وهذا السعي لم يحل دون التعبيرعن سيرة ذاتية، أرادها (كونى ره ش) ممتزجة بسيرة عامة هي سيرة المكان الذي أحبه. فكونى ره ش، لا يحتفي بسيرته الذاتية إلا لأنها تعبير عن انتمائه العميق إلى كل ما تمثله وطنه من تاريخ عريق، ومن حاضر تتنازعه الآلام والأحلام، ولا يجد أفضل من القبض على روح المكان في صياغة مشروعه الشعري. ففي ديوانه هذا (صهيل الأماسي الأثيرة( ، على وجه الخصوص، يؤكد (كونى ره ش) على أهمية انطلاق القصيدة من مكان لها، أي من بؤرة اجتماعية تاريخية وعاطفية تمنحها أفقاً خاصاً للقول الشعري. هذه البؤرة وإن أمكن تحديدها جغرافياً، ليس كياناً جغرافياً فقط، وإنما هي كيان ثقافي، بكل ما للثقافة من أبعاد في الزمان والمكان. اللغة الشعرية لكونى ره ش لا تميل إلى الفخامة والتهويل، وتتجنب التعقيد والتلغيز… إنها لغة رقيقة وشفافة تنساب في إيقاعات بسيطة، عباراتها سهلة وواضحة.. هكذا يبدو (كونى ره ش) في قصائده الحداثية شاعر مرهف الإحساس يلتقط موضوعه من الواقع الاجتماعي ببراعة معهودة وبكل دقة ووضوح. وكم هو جميل أن يسمع المرء نغمات الحزن الشفيف وهي تنساب من سطور(كونى ره ش) الشعرية، فتشنف آذان القارئ بعدما رسمت ملامحها على قسمات هذا الشاعر الكوردي المعذب المسكون بقلقه الوجودي وبهموم وطنه وآلام شعبه.ديوان صهيل الأماسي الأسيرة: مجموعة قصائد حافلة بالومضات الشعرية، وبفسيفساء شعري مثير يأخذ ألوانه من ألوان الحياة التي يعيشها ويعايشها الشاعر (كونى ره ش) بكل أحاسيسه وجوارحه وروحه الوثابة مع بوح شاعري لهيف… واخيراً أقول؛ أتمنى لشاعرنا المزيد من النجاح والتألق والى الأمام.
خالص مسور
24/09/2010







التعليقات (0)