أصابع لا تشبه النهر

لالش  زردو
إرحل
أيها الأعمى
لن أبكيك البصر
لن أثني على حماقاتك لأبقى
سأعوم فوق انكساراتي
لن أهدي جناحيَ للريح
هذا الجبل والحجل والقطا
رسموا طفولتي
ولي عش جميل وغناء يشبه رغبتي
أو هي رغبتي حقا
وتكويني يدلني الى السريان دوما
سريانٌ
كعينا حبيبتي
مشلوفتان على ضفتي نهر يمرَُني اليكِ
كلما أغزل ناي وأعزف للمشهد جمال عنادي
يرفرف قلب المكان بأنك على قيد الحياة
وأنّ هناك فراشاة
تجول في الذاكرة
وقضية
تكبر كالإرادة
هلاميٌ شكل الخريطة ولن تبقى معلقة على جدار العشق
وهذا العشب مداد يحنُّ إلى لونه الغائب عنه
والغارب الى الليل
هذا العشب
يحنُّ الى السهل
لتنمو كل قراه على شكل قلب يرسم في رآتي
لون المسافة والعشق
لون البقاء
مخملية أنت
حبيبتي
كما أرنو
أو كما أراك هكذا
زهرة في الفؤاد
.
30 – 11 -2017

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…