ثورة العشق

عصمت شاهين دوسكي
بين آلاف حكايات  
أصبحت ثورة الحكايات
ثورة عشق ، إنسانية ، أنثوية  
ثورة البدايات والنهايات والآهات
كل الليالي تنهك غربتي
وفي غربتي كل العبرات
كل العشق يحتويني
وفي عينيك عشق البحيرات
لا تلومي تمردي ، جنوني
فأنا فيك لا اعشق النهايات
***************
أطلقي سهامك المغتربة
قلبي مليء بالجراحات
أبك بصمت كطفل محروم
واذوي في شفتيك كالقبلات
شعرك الغجري يسحرني
ونظراتك الحزينة كالرصاصات
مالي ارسم على دوائر نهديك
خارطة مسافات ؟
مالي أعصر حلمتيك وارتوي
بالمعاناة و الأنات ؟
مالي استفيق على حلم يغرقني
ولا أجد على شواطئك أية حمامات ؟
*************** 
نعم يا سيدتي المغتربة
أنت ثورة ولا كل الثورات
حطمت أسواري ، حصوني
وجعلت  أبوابي متاهات
قتلت جيوش مساماتِ
حتى غدت مساماتِ بلا مسامات
من بعيد ترصدين قصائدي
حتى أصبحتِ أنتِ كل الكلمات
قيدت حريتي  ، وكأن حريتي
الحرية الوحيدة بين الحريات
حطمت قلاعي وعبرت خطوطا
أصبحت وراءك كل الدفاعات
عندما اقتربت ثورة عشقك
رفعت أمام نظراتك كل الرايات

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…