نادي الجهاد في مباراة ودية مع منتخب تربه سبي (براتي + هفال)

اليوم الثلاثاء 15-5-2012, كنا على موعد مع نادينا (نادي الجهاد) في مدينتنا تربه سبي, استقبلنا أبطالنا عند وصولهم إلى ملعب (بخجي مزن) في تمام الساعة الرابعة والنصف مساءً, بالتصفيق الذي استمر طويلاً.

تقدم الأبطال اللاعب القدير قذافي عصمت وزملائه الكبار, امتلأ الملعب بمشجعي الكرة القامشلوكية من تربه سبي وجوارها, وانحنت أرضية الملعب إجلالاً لما قدمه هؤلاء اللاعبين, وعادوا لدوري الأضواء, يتجادل الصغار والكبار ويتساءلون بعضهم البعض عن أسماء اللاعبين, لكن اللاعبين والمهتمين بالرياضة وخصوصاً الشباب منهم يؤشرون بأصابعهم نحو لاعبي الجهاد, ويقولون هذا فلان, وذاك فلان…الخ.
وقبل بدء المباراة وبين الشوطين التقينا عدد من لاعبي نادي الجهاد ومدرب منتخب (تربه سبي) وكذلك عدد من المهتمين, وسألناهم عن كيفية صعود نادي الجهاد لدوري الدرجة الأولى ومن كان له الدور الفاعل في هذه العودة لدوري الأضواء فتلقينا الأجوبة التالية:
1-  عكيد (لاعب نادي الجهاد): بالطبع لو لا إيماننا بالله وتوفيقه لنا لما عدنا لدوري الدرجة الأولى, وكان لجهود كافة اللاعبين وما قدموه من لعب جيد الدور الفاعل في عودتنا, وكذلك دعم جمهورنا لنا ومتابعتهم المستمرة للفريق, وتشجعهم على العودة, دفع باللاعبين للثقة بالنفس واللعب بجدارة ليكسبوا ثقة جمهورهم بهم, وتجلى ذلك في الاستقبال الرائع في مداخل مدينة قامشلي, والزغاريد التي استقبلنا بها من قبل أمهاتنا وأخواتنا, وبهذا لن ندخر جهداً في سبيل تقديم الأفضل والفوز بنتائج ترضي جمهورنا.
2-  الحارس (…..), كان لعودة زملائنا إلى ناديهم الدور الأساس في صعودنا بجدارة إلى الدرجة الأولى, وبصراحة سررنا جداً بذلك الاستقبال الرائع عند عودتنا إلى قامشلي, وبإذن الله سنلعب في دوري الأضواء في الموسم القادم, بحيث نرد لجمهورنا ما قدموه لنا, وخصوصاً أننا سنلعب على أرضنا وبين جمهورنا.
3-  بسام حميد (مدرب منتخب تربه سبي, ولاعب سابق في نادي الجهاد), في البداية أشكركم كاتحاد الصحفيين الكورد على حضور هذه المباراة, وتغطيتكم لها, في الحقيقة طلبت هذه المباراة الودية مع الجهاد رغبةً في احتكاك لاعبي تربه سبي مع هذا النادي العريق, والذي أتوقع له مستقبلاً على مستوى الدوري السوري, ففي هذه المباراة سيحتك لاعبين مع لاعبي نادي الجهاد, ليكتسبوا منهم الخبرة, ولدي لاعبين أكفاء وجديرين بأن يلعبوا في صفوف أندية الدرجة الأولى, وهناك الآن بعض اللاعبين من فريقي يلعبون ضمن صفوف الجهاد, وعليهم أن لا ينسونا أنا وزياد الطعان وفنر حاجو وزانا حاجو وغازي دريعي وغيرهم ممن لعبوا مع الجهاد سابقاً, لكي تبقى اسم مدينتهم ساطعاً في سماء قامشلي وفي نادي الجهاد.
4- قذافي عصمت (لاعب نادي الجهاد), نحن قدمنا لتربه سبي لتقديم مباراة رائعة لجمهورنا هنا, ونتمنى أن نهتم بتأسيس قواعد النادي من الشباب والناشئين, ونمتلك جيل كروي جبار, ولاحظت ذلك عندما أتجول في المباريات التي تجري في الأحياء الشعبية, أرى أطفال يلعبون كالكبار, فحركاتهم الكروية تذهلني, لذا أدعو إدارة النادي للبحث والتحري عن المبدعين الصغار والاهتمام بهم, لنؤسس لقواعد متينة للنادي تغذي النادي مستقبلاً.
5-  زياد الطعان (لاعب ومدرب سابق لنادي الجهاد), لقد سررنا جداً بعودة نادينا للدرجة الأولى, وكانت كل المؤشرات تدل على عودتنا بجدارة إلى دوري الأضواء. أما بقاء النادي لست سنوات في الدرجة الثانية كانت لأسباب كثيرة لا أريد أن أعود إليها, فقط أريد أن أشير إلى عدم الاهتمام الإعلامي وتقصير مسؤولي المحافظة في الاهتمام بالنادي, جعل من النادي أن يبقى هذه الفترة الطويلة بعيداً عن دوري الأضواء.
لكن اهتمام الإعلام المحلي بالنادي ومتابعة جمهورنا الرياضي وعشاقه, كان له دوراً كبيراً في الصعود. وهذا تجلي بأبهى صورها في الاستقبال الكبير للنادي عند عودتهم من المباراة الأخيرة.
6-  سيامند سليمان (لاعب سابق لنادي الجهاد), إن صعود النادي للدرجة الأولى كانت نتيجة المحبة والتفاهم بين اللاعبين, ولا ننسى دعم الجمهور للفريق. الآن النادي بحاجة إلى دعم مادي ومعنوي, وفي هذا الصدد نتقدم بجزيل الشكر للأستاذ علي سعدون صاحب شركة (زانا للنقل), والذي قدم للفريق ما بوسعه, ونتوجه للأخوة أصحاب رؤوس الأموال في مدينة قامشلي أن يدعموا النادي مادياً, ففي المستقبل سيترتب عليهم مصاريف كبيرة, وللآن لم يتلقى النادي الدعم المطلوب, لذلك وكما عاد الفريق منتصراً إلى مدينته, علينا أن نحافظ على الفريق ليقدم لنا الأفضل وأن تسطع شمس قامشلي فوق أجواء كل المدن على مستوى البلد.
7- عماد عيسى (حارس نادي الجهاد), في هذه المباراة قمت بحراسة مرمى فريقي (منتخب تربه سبي), وأتقدم بجزيل الشكر لاتحاد الصحفيين الكورد على اهتمامهم بالنادي. إن هذه المباراة هو كرنفال كروي نقدمه لبلدتنا تربه سبي, وتعتبر هذه المباراة بالنسبة للاعبي تربه سبي كسبٌ للخبرة وتشجيعٌ لهم, ليتعلموا اللعب كمحترفين ولدينا هنا إمكانيات لا بأس بها. أما بالنسبة لنادينا الجهاد, فقد قررنا أنا وزملائي أن نعود للفريق ونترك الكسب المادي جانباً, والحمد لله بعودتنا أنا وجومرد وسليمان وجوان وموفق, استطعنا أن نرفع معنويات اللاعبين, وبذلك قدموا أفضل ما عندهم على الرغم من المباريات الثلاث الصعبة في نهاية الدوري, استطعنا أن نخترق دفاعات الخصم باللعب الجماعي والتفاهم الموفق بين اللاعبين, تجاوزنا تلك المباريات وعدنا منتصرين.
أما الاستقبال الجميل الذي منينا به من قبل جمهورنا وعشاقنا وبالورود والأزهار, بذلك حملونا مسؤولية كبيرة, ولذلك أدعو لاعبي نادينا إلى التمرن المستمر ليتمكنوا من تقديم الأفضل وليكونوا محترفين للكرة, وأن لا يخيبوا ثقة الجمهور بهم.
8-  عبدالوهاب مراد (المجلس الاجتماعي الكوردي في تربه سبي), في البداية أهنأ لاعبي الجهاد بمناسبة صعودهم للدرجة الأولى, ونحن فخورون بهم في تربه سبي, وخلال الشوط الأول قدموا مباراة رائعة, لكن لاعبي منتخبنا أضاعوا أكثر من فرصة لتسجيل هدف, وأتوقع أن نفوز على نادي الجهاد بهدف وحيد دون مقابل.
9-  د.حمزة عيسى (طبيب بشري ومشجع الجهاد), أبارك للجهاد العودة الميمونة للأضواء, وباعتقادي أن عودتهم أتت على خلفية اللعب المتميز خلال هذا الموسم, وعلينا أن لا نيأس مما لحق بالنادي من غبنٍ في الماضي, فمهما تعرضنا لظلم الحكام والمسؤولين, على اللاعبين أن يثبتوا أن مكانهم الطبيعي هي في دوري الأضواء وليس في الدرجة الثانية أو ما دونها.
واستحق النادي وبجدارة أن يصعد ويزيل كل العراقيل أمامه وليتصدر فرق الدرجة الثانية, ليعود بين أشقائه في أندية الدرجة الأولى, وأخيراً أهنئ الجميع بصعود النادي.
10-  إدريس جانكير (لاعب الجهاد والمنتخب), الحمد لله عدنا للدرجة الأولى وكان ذلك بجهود اللاعبين والإدارة, وذلك بعد بقائنا لست سنوات في الدرجة الثانية, أقولها إن مكاننا الطبيعي هو بين أندية الدرجة الأولى. وها قد عدنا بجدارة اللاعبين وما قدموه في المباريات من لعب راقي, أذهلنا بها المتفرجين, ومرافقة مشجعي النادي لنا أثناء المباريات, حثنا على تقديم مهاراتنا واللعب بكل طاقتنا, بالإضافة لذلك كان تفاهم اللاعبين مع المدرب, أوصلنا لما كنا نصبوا إليه.
موفد مكتب قامشلو لـ اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا
تربه سبي 15/5/2012

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…