دموع الحجل…

إيفان عثمان

أيتها الحدأةُ !
تأبطي السماءَ 
فلن تجفلَ الأسرابُ في مرورك العابر ِ
ولن تضيعَ ودائعُ الحطابين 
حيث طيش الشتاء اللجوج بكستنائه 
فلا رنين يضاهي ألق مدائح البراعم 
حين يحتدمُ الغليان الأرعن
إذ لم يكن لنا إلا أن نسرِّجَ العراءَ 
* * * 
أنصت لترّهات الغيم حين حصار الريح 
فأنا نهرٌ بلا ضفتين 
فقد أضحى حيادي غرقٌ 
يدهمني طيفكَ الغريق . . .  
يدهمني شموخك الفظ . . . 
* * * 
اسكبْ لهيبَ جمركَ 
حيث رمادي 
حيث تنثرني بمرور سديمكَ 
فليكن سطوعك المبتذل 
فليكن كبرياؤك المباهي 
فليكن نهبك الجائر
فليكن كل هذا . . .
فليكن غيابك الحنون …
فليكن غيابك الظافر بانكساراتي 
* * * 
تريث حين تدحرج النهارات صوبي 
ككرات الثلج صوب الشمس 
كيلا تشتتني نبوءة الصخر 
واسكب لهيبك الجمر في قدور الهبوب 
كي تزيد اشتعالي 
وتؤدي رقصتكَ الأخيرة على كفني
شكراً لك . . . يا سيد الغرقِ . . . شكراً 
شكراً 
وليغفر لك المداد الأعزل 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…