في مديح النهد

فراس حج محمد/ فلسطين
في الصحو والإغفاءِ
نهدانِ يبتلّان في شجنِ النّداءِ
يتبتّلان كما الهوى
ويرتّبانِ محارتينِ في مرحِ اللقاءِ
حُرّانِ يحتلّان صدر الثوبِ
في شبق المساءِ
ويؤلّفان حكاية عطريّة الأوقاتِ
من طينٍ وماءِ
نهدانِ بل،
لحنانِ ينتفضان في شفتيَّ
مع لحن الغناءِ
ويعلّمان الرقص للأرداف والفخذين والقدمين
معْ خَصْرٍ روائي
نهدانِ قل:
طيران يبتدران ضوء الليلِ
معْ قمر السماءِ
ويغرّدان بزهرتينِ واقفتينِ
في مُهَجِ الضياءِ
نهدانِ إذ كانا معاً
نهران جبّاران يخترقانِ
وعي الروح في وله الدماءِ
ويعرّفان الفيسلوفَ طرائق التفكيرِ
يستّلانِ
وحي الغار في سفرٍ نهائي
نهدان يغترفان خمراً في الرضا
أمّا إذ اختصما فيصطلحان في عزّ الجفاءِ
ضدّان متّفقان في لغتي عليّْ
كطفولة الأطفالِ أحياناً
وأحياناً
كأنّ الريح تلعب باشتهاءِ
تموز 2020

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…