حساء اليقطين

عبد المقصد الحسيني

أحلم بوطن من وهج القصدير
وطن صغير
صغير
صغير
كخرم الأبرة
أحلم بكأس نبيذ 
في حقيبتي مدونات الوداع
هواء ضرير
مثلي
وشاخ الهواء
مثلي
في المتاهات
أحلم بوطن كمور نمال في بيادر الجحيم
من يدلني إلى أبواب العرش وأنحر أمام قدميه بقرة سوداء
بقرون معقوفة من الوعود
لا تعاتب…
الحياة أشبه بقشور بصل
هل سنجد ظل شجرة في السهب
لنرمي
روؤسنا على مخدة محشوة بتراجيديا
لا تعاتب…
فقدنا الأصدقاء
والوطن
في البحار
وننثر بذور البكاء في أرض طاعنة في سندات الخيال
لا وطن..
ولا كفن..
ولا مزارات..
في حقائبنا الفارغة حتى من لسعات الريح
أعلم…
يستغيث ضوء من الوجع
في عتبات قلبي
الله..
الله…
لم أجد
حتى هديل يمامات في صباحاتنا
أنتظر…
رسائل الغرباء
والبجع
والهدهد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…