مبروك سيامند إبراهيم

 إبراهيم حسو

الجميل في الصحافة الالكترونية انك لا تستطيع  أن تحذف  أو تضيف أو تشطب المادة الرديئة  المنشورة على صفحاتها خاصة في تلك المواقع التي (تعتني بالأدب و الشعر و الفن) عكس الصحافة الورقية التي تستطيع و دون إن يحاسبك احد أن ترمي الجريدة كلها في حاويات القمامة المنتشرة على طول البلاد وكل ذلك في سبيل التخلص من اجل مقالة رديئة.

أجمل ما في وزارة الأعلام السورية (قسم المخطوطات) أنها ترفض طباعة المخطوطات الشعرية الكردية لأنها على علم اليقين أن هذه المخطوطات لا ترقى إلى أدنى مستويات الكتابة  (البدائية) و لو طبعت فأنها ستكون قد شاركت في استفحال مرض يسمى طاعون (الرداءة الكتابية).
الجميل في الصحافة الكردية الورقية أنها  تطبع و توزع في سرية تامة و لا يقرأها سوى هؤلاء الشباب الفنيين الذين اشرفوا على تحرير الصحيفة و دققوا في الأخطاء النحوية و الطباعية و الناس البسطاء الذين أوقعهم حظهم العاثر ليكونوا قراء في أوقات فراغهم بعد مشقة يوم كامل من (البطالة) و بالوقت الإضافي بعد أن تنقطع الكهرباء و ينام الأولاد مبسوطين.
الجميل أن معظم مبدعينا الأكراد الذين إذا كتبوا نصا إبداعيا أو شعريا يسارعون فورا في نشر هذا النص في جميع المواقع الالكترونية, حتى المواقع التي تهتم بالسياسة والدعاية عبر الانترنيت, و المثير أني قرأت نصا (حضر الشعراء و لم يحضر الشعر في مهرجان الشعر)  لسيامند إبراهيم منشورا في موقع إلكتروني يعتني بتربية الخيول العربية والحفاظ على نسلها.
الجميل كذلك إن الكاتب سيامند إبراهيم احتفل هذا العام بمناسبة جدا فريدة  أنجاز (كتابة 1000 مقالة) خلال مشواره الصحفي الطويل. اقيمت الحفلة دون توجيه الدعوة إلى أصدقاءه الصحفيين, فقط اقتصرت الدعوة للقراء.

الجميل في مهرجان جكرخوين الشعري أن أغلب الشعراء الكرد حضروا بكل خيلائهم و غبارهم و لم يحضر الشعر بكل جبروته كما يكتب سيامند إبراهيم في مقال له بنفس العنوان و اعتقادي انه لو حضر الشعر (كما يريد سيامند  إلى المهرجان) لأنفّض الحضور خلال دقائق و أصبح المهرجان (دون شعر و شعراء و دون جمهور).

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…