باقاتُ شكرٍ وودّ لرابطة كاوا للثّقافةِ الكردية

نارين عمر

وأنا أتصفحُ ذلك الكتابَ الأنيقَ بكلّيته إخراجاً وتصميماً وتنضيداً, والموسوم بـ (صفحاتٍ من الابداع النّسوي الكردي) والذي أبدعتْ رابطة كاوا للثقافةِ الكرديةِ في حياكته ونسجه على نول ودادها وإخلاصها للثقافةِ الكردية ومنذ عشراتِ السّنين ولكلّ الكتّابِ والأدباء الكرد وإذ بأناملي تخط هذه المفرداتِ المتواضعة والمنسوجة بمداد قلبي ووجداني تعبيراً منها على الجهد الكبير الذي بذله كلّ القائمين على هذه الرّابطة الرّائعة والسّاعية أبداً إلى تقدّم وتطوّرِ الأدب والثقافة الكرديين تجاه هذه الكاتباتِ اللواتي تلمسنَ في هذا الإبداع المتضمّن صكّ عرفانٍ وتقديرٍ لهنّ لما يقمْنَ به خدمة للأدبِ والكتابةِ الكرديين وسعياً لتنشئة أجيالٍ قادمة خاليةٍ من العُقَدِ التي عانتها هنّ وما زلن على مدى عشراتِ السّنين وقد جاء هذا واضحاً

من خلال العباراتِ التّاليةِ التي وردتْ في مقدّمةِ الكتاب:
(….وكذلك مواكبة التّطوّرِ الهائل في يقظةِ المرأة الكردية في العقدينِ الأخيرين, وتعاظمِ وعيها ودورها الكبير في الحياةِ الاجتماعية والثقافية والسّياسية. إضافة إلى المجال التّربوي وتنشئةِ أجيال المستقبل,علماً أنّ المرأة الكردية السّورية كانت طوال التّاريخ في الصّدارةِ في مجالاتِ تحمّلِ الأعباءِ المنزليةِ والمعيشيّةِ, ومشاركةِ الرّجل في تحمّل المسؤولياتِ الاجتماعية والوطنيةِ بما فيها أعباء ومخاطر العمل النّضالي السّريّ).
فهلْ أملكُ إلا أن أغزلَ من نبضاتِ قلبي وتأمّلاتِ فكري باقاتِ شكرٍ وامتنان لرابطة كاوا ولكلّ العاملينَ فيها وخاصة الذينَ عانوا التّعبَ والجهد ليرى هذا الكتاب نور الحياةِ والألفةِ. وأضمّ صوتي إلى صوت الرّابطة الذي برزَ في المقطع الأخير من مقدّمةِ الكتاب:
(كلّنا أمل أن نكونَ ساهمنا في إبراز وجه المرأةِ الكردية السّوريةِ المثقفة, وقدّمنا لها الخدمة حيثُ تستحقها وأضفنا عملاً إبداعياً آخَرَ إلى المكتبةِ الكرديةِ).
ونتمنّى بدورنا أن تجدَ هذه الصّفحات مكاناً في قلوبِ وخواطر القرّاءِ والقارئات, وأن يكون هذا العمل الجليل دافعاً وحافزاً لكلّ كاتبةٍ كردية لإنتاجِ الأفضل والأنبل.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

أريد أن أتحدث عن كتاب لا يوفر قراءة سهلة للقارئ، ولا يطمئن أفكاره، بل يحركها من جذورها. بمجرد أن تفتح الكتاب، تشعر كأن شيئا قويا يجبرك على التفكير في أفكارك الأساسية، مثل المعرفة، واللغة، وطبيعة الإنسان.

هذا الكتاب هو “الكلمات والأشياء” لميشيل فوكو.

يجب علينا أولاً أن نتبين ما يقوم به فوكو في هذا الكتاب. فهو…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الإسكندرية مدينةً تُرى بالعَين وحدها، وإنما هي مدينة تُقْرَأ كما تُقْرَأ القصائد الكُبرى، وتُستعاد كما تُستعاد الذكريات العميقة، وتُعَاش كما يُعَاش الحُلْم الذي يرفض أن ينتهي. ومُنذ أن قامت على شاطئ البحر المتوسط، وهي تكتب تاريخَها بالحجارة والماء، وتغزل أسطورتها مِن ضوء البحر، ورائحة الملح، ونداء الموانئ،…

د. سرمد فوزي التايه (روائي وباحث فلسطيني)

عقب نشرنا للمقال الأول المُعنون بـ (اللسع الحامي للثرثرات المحببة لفراس حج محمد) بتاريخ 1/11/2025 والمتضمن ما تناوله الكاتب والشاعر والأديب فراس حج محمد في كتابه (الثرثرات المُحببة) والصادر عن دار الفاروق للثقافة والنشر في نابلس في العام 2024 بموضوعاته المتضاربة الاتجاهات، وثرثراته المُحببة وغير المُحببة، قلنا إنَّ كل…

عبدالجابر حبيب

“حين يكثر الأوصياء… يفقد المرج صوته.”

المؤلف

 

شخصيات المسرحية

الحمار: يبدو بسيطاً، لكنه أكثر الشخصيات صدقاً، يرى ما لا يراه الآخرون، ويقول الحقيقة من غير أن يدّعي امتلاكها.

الجمل: يتحدث دائماً بلهجة الوصي، ويؤمن أن المرج لا يعرف مصلحته إلا من ينظر إليه من علٍ.

الغراب: انتهازي بارع، يبدل مواقفه كما يبدل مكان وقوفه، ويقتات على الفوضى أكثر مما…