جمعة لبلدنا: القامشلي مدينة مسرح .. وعاصمة مسرح الهواة في سورية

  محمود عبدو عبدو

قدَّمت فرقة المسرح المدرسي بالقامشلي نصها الجديد الإشكالي والذي لاقى استحساناً ونقداً كثيراً في آن معاً من العديد ممن شاهدوه، إذ تقوم المسرحية على ثنائية “الصح والخطأ” بين الوطني واللامنتمي.
تقول الممثلة رحاب عن دورها والعرض: “النص يحمل جديداً ورسالة، ولديه ما يقوله فعلا وأمثِّل فيه دور الأم المحرّضة على العمل والدافعة لابنها نحو تأمين لقمة العيش”.
 وعن فكرة العرض والمسرحية.. أوضح مخرج العمل جمال جمعة لـ”بلدنا” قائلا”:
“فكرة العرض قديمة، لكنها معاصرة أيضاً، تصلح في هذا الزمان بالتحديد، تدور حول واقع الأمة وما تعانيها من انكسارات وإحباطات ومؤامرات، كلها تؤدي إلى هذا التشرذم وهذا التباعد بين أبناء المجتمع.

فكرة العرض هي وطنية أكثر ما تكون فكرة تاريخية، يستغنون في ولاية ما عن الفحم لصالح الأعداء، يبيعون الفحم، وتجوع الأمة، وتشقى الأمة، والنتيجة لا شيء، الأعداء يتربَّصون بالأمة في كل لحظة، هناك غدر، هناك مؤامرات، كل الاتفاقيات التي عقدناها مع العدو ستذهب هباء منثوراً، لأنه ليست هناك نيات صافية من العدو تجاه هذه الأمة، هذه هي باختصار فكرة المسرحية”.
وفي سؤال عن عروض الفرقة السابقة وظروف عرضها أضاف جمعة:
 “هذه الفرقة متفوِّقة على مستوى القطر، أحرزت المركز الأول ست مرات على مستوى القطر، كل سنة تشارك في المهرجانات المركزية التي تقيمها وزارة التربية، للأسف هذا العرض لم يتأهَّل هذه السنة بالتحديد إلى المهرجان المركزي.
وعن مشاركاتهم خارج المحافظة، والجوائز التي حازوا عليها قال:
“هذا العرض توقَّف، انحسر تقديمه في مدينة القامشلي حصراً،  القامشلي عموماً مدينة مسرح، هي عاصمة مسرح الهواة في سورية، صدقني أي مهرجان نشارك فيه، لا نقبل بغير المركز الأول، وهذا قدرنا وبالفعل نحقق ما نصبو إليه.
يذكر أن المخرج جمعة من مواليد القامشلي، معلم مدرسة، ومفرغ بشعبة المسرح المدرسي في مديرية التربية بالحسكة، يعمل بالمسرح منذ ثلاثين عاماً، وهو ممثل وحائز على جوائز عدة في التمثيل، وأيضاً مخرج منذ بداية الثمانينيات وحتى الآن…
أخرج ما يقارب 17-18 عملا مسرحياً، ومثَّل في أكثر من ثلاثين عرضاً مسرحياً.
يقول “في العرض الأخير الذي أخرجه سمير إيشوع، مثَّلت فيه، وشاركنا بهذا العرض في مهرجان الرقة وحصلنا على المركز الأول على مستوى القطر، وأنا نلت جائزة أفضل ممثل أيضاً”.

مسرحية “حكاية حداد” :

 من تأليف المسرحي القطري المعروف عبد الرحمن المناعي، إعداد وإخراج /جمال جمعة/ قدَّمته فرقة المسرح المدرسي بالقامشلي ليومي الجمعة والسبت 11/12/4/2008
——

جريدة بلدنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

 

منذ سنواته الأولى، يطالب الطفل الرضيع بحقه في الغذاء عندما يشعر بالجوع ويُعبِّر عن ذلك بالبكاء. ومع تقدمه في العمر تتسع دائرة احتياجاته، فيطالب بالملابس والطعام الجيد والألعاب. وعندما يلتحق بالمدرسة، يطالب بالكتب واللوازم التعليمية، وفي المقابل يلتزم باحترام والديه وطاعتهما، والمحافظة على كتبه، ومتابعه دراسته، واحترام الأنظمة والتعليمات المدرسية.

ومع مرور الزمن يزداد وعي…

شعر: (غريبو) عدنان حسن

ترجمها شعرًا: منير خلف

أسائلُ: من أيّ نارٍ

سأنقذُ قلبي؟

ومن أيِّ صدرٍ

سأقطفُ أحلاميَ القادماتِ ؟

وفي أيِّ بحرٍ سأختارُ لي شاطئًا،

كي أُلَمْلِمَ أطرافَ حُلْمٍ بعيدٍ

وآمالَكَ السّامياتِ؟

وأيّ الحدائقِ أختارُ كُرمى يديك؟

وأيّ الجراحِ سأختارُها كي يُلائمَ أحمرُها كلماتِك ؟

من أيِّ ليلٍ سأغزلُ عشقًا يناسبُ طلّتك ؟

كيف أصنعُ من لونِ عينيك حُسْنَ القصائدِ

من ميسمٍ في الخدودْ؟

 

وهأنذا قلبُ هذا…

الدكتور حكمت آغا شكاكي

يقتضي فحوى هذه المداخلة أو التضيح تعريفاً موجزاً بنفسي. أنا الدكتور حكمت آغا جلوسي ابن المرحوم أحمد آغا جلوسي رئيس عشيرة “شكاك” في منطقة جبل االكرد / عفرين، ووالدتي بنت حنان آغا علوش من وجهاء عشيرة آمكا في المنطقة نفسها. بعد التخرُّج من كلية الطب، سافرت إلى ألمانيا لمتابعة التحصيل العلمي، فتخصَّصت…

أميرة لوند

التراث والأجواء:

مهرجان زاخو الدولي: ملتقى الفن والتراث في أحضان الخابور، تألقت مدينة زاخو العريقة، بوابة كوردستان النابضة بالتاريخ بانطلاق فعاليات مهرجان زاخو الثقافي الدولي الذي تحول إلى تظاهرة فنية وثقافية كبرى تجمع بين أصالة الماضي وإشراقة الحاضر. وشهد المهرجان حضوراً لافتاً من المثقفين والفنانين والوفود الدولية ليتحول الحدث إلى جسر حقيقي للتواصل الثقافي والإنساني…