الذكرى الرابعة لرحيل الخالد فرهاد جلبي

نارين متيني

الزمن يعلن الحداد , والحياة تزف سيمفونية الصمت, ونحن نجتمع بين الضباب, ونشعل أربع شموع لذكرى رحيلك , فنرى صورتك على ضوء القمر والنجوم, تتألق بألوانها التراجيدية, ها قد حضر كل الأحبة والأصدقاء, يتذكرونك بإكرام وإجلال كبيرين, لأنك الإنسان المنفتح والصديق الصادق والمعلم المثالي, ولأنك الكردي السياسي والكاتب الصحفي والشاعر الرومانسي.
أحيينا لك أمسية كردية لنحتفي ونحتفل بعيدك المبارك, فتضيء آمالك الوردية, ونقرأ قصائدك السرمدية, ونتحدث عن ذكرياتك الأبدية.

أشعلنا لك مشاعل الأحلام, وحملنا إليك أزاهير البنفسج, لنجعل روحك نوراً للحب تشع بإشعاعات الحرية, وتشرق سماء كردستان, ليكون هذا اليوم يوم التآخي, ويوم الوحدة, ويوم الكوردايتي, ولأجل ذلك نهديك تاجاً نورانياً, ونرجو الله تعالى أن يسكنك فردوسه الأعلى.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…