من الشعر الفارسي المعاصر

  شعر: سهيلا كرمجي
ترجمة: بدل رفو المزوري / النمسا

1 ـ أظن بأنه حلم

أظن بأنه حلم
فما عشته كان حلما:ً
نجوم فضيةً
بلاسم ،براعم حظ ،
حلمت بك أنت ،أنت

أظن بانه الحلم
ففي الحلم:
تسيل دموعي الفضية
على وجنتيّ الشاحبتين
وتحيلان الشحوب نضارة وحياة
وأنت أيتها البلابل والكناري
                 وطيور الحب
غنَّ لي بصوت هامس
ألحان الفرح
كي ترحل 
الأوجاع والمكابدات والمعاناة
 عن حياتي
حينها سيصبح   لحياتي
معنى  للحرية
لكنه .. كان حلماً.
2ـ يوم الأحد
ها هو ذا ثانية يوم الأحد
فرب البيت  يوم الأحد في الدار
ونظراته هذا اليوم
تقدح غضباً
ويداه العنيفتان
تحطان وتعصفان على وجهي وراسي
واليوم ثانية  ومن صخبه  وعنفه
تدفق أمواجاً من الشتائم  واللعنات
ونطق :
أخرجي من حديقتي
اذهبي فانا من مللت من ان
امنحك  رزقاً
وشبعت من رؤيتك ووجودك
ولن أطيقك ثانية
ألا تفهمين؟
طردني عن كتفيه
يا سيدي
افتح  لي باب الدار
فلا سيد  لي سواك
في هذه الغربة
لا مأوى ولا حضن لي سواك
لا تبعدني عن مسارك ومدارك
فأين أسير من دونك؟
أنا من منحت لمسيرتك الهدوء
ألا تعلم  من دونك
أنا لا شيء !!
امنحني راحتك أولا
والسماح ثانيةً
على ذنوبي وأخطائي
حينها فتح  باب قلبه
وأمرني بالدخول
لغاية الاحد القادم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعرة في سطور:
ــ الشاعر مواليد 1964،قزوين ـايران.
ـ درست دراستها الثانوية في طهران.
عملت عدة سنوات في المجال المسرحي.
ـ تعود بدايتها  مع الشعر الى منتصف الثمانينيات.

اخترت هذه القصائد من مخطوطاتها وترجمت القصائد بمساعدتها بعد ان ترجمتها الى الالمانية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…