غرابين شؤم ينقعون للأحزان ..!!

  عادل عبد الرحمن

على سفح شرمولى المنكوبة, كنسر أحدق سماؤك إلى بزوغ ضوء, شمس سعيد ونور قمر بهيج أرفرف بجناحي ذات اليمين وذات الشمال.

يا مدينتي لأغرس روحي في ترابك ريحان ومن خرزة أحزاني أطرز لأهلك الكرماء قوت ويا قوت ومرجان, وفي لحظة ذهولي اسكب من طاسة عيني العاجية كاس من معين في أجراس كنائسك الخرساء, وقرأت في خرائبك أحزان مريم ونور المسيح و قباب جوامعك  كثديات غديقات اشرأبت منها النجوم حتى داعبها النعاس برفق في أحضان السماء.
يا مدينتي ..؟! فالظلم قد شقت كدروب التبان في سماء وجهك اللازوردي, وحفرت روافد من البغي والاضطهاد ,حتى صنعت خلجان من المجاعات وأرخبيلات من الفقر والحرمان ليصب هؤلاء الجهلة زعفران قاذوراتهم في بحور ومحيطات مشيدة من الظلمات, وأبراج من الجماجم يعلو ناطحات السحاب.
ففي معابد الأوثان يجتمع القبح والريبة لترسم خرائط الكفر على مراكز الفكر والعبقرية ويترنحون برقصات خرافية وقهقهات لإلهتهم المزعوم .؟
يا عامودا..!! في قيلولة الفجيعة وتحت ظل الغرنوب دونت سيمفونية الحرية بأزهار العرّين …
في كل صوب وحيّ
غرابين بيّن ينقعون للأحزان
يسلبون وينهبون 
لا شيء
وكل شيء
ملابس الرقيق وأكياس القمح والدقيق
في حيّ الحرية
كوخ جدتي
السنونو تبني أعشاشها
من قش وطين
وتشدو على حبل الغسيل
مواسم الحب في الربيع

يا مدينتي .. المعذبة..  ليكن دماؤنا مباح في نبراس الحرية تضيء نورا ونارا في تراب الوطن ولباس من سندس وحرير للأجيال القادمة وان لكم أيها الطغاة المزركشين بخزائن الخيانة في كل مكان مقالة ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

تقوم الرواية على سؤال يبدو في ظاهره بسيطًا، لكنه في العمق سؤال

عن مدينة كاملة، وعن ذاكرة كاملة، وعن جماعات عاشت معًا ثم فرّقتها الدولة والخوف والحرب

الرواية صدرت سنة 2019 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في نحو 566 صفحة، وتعود إلى القامشلي بعد هزيمة…

عصمت شاهين الدوسكي

” المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.”

” كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.”

قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ…

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…