حلــم ســعيد

دهام حسن

أومأت  دعد  إلينا  من بعيد
قلت في نفسي ترى ماذا تريد

فتثنت  قبلا  في  وجل
ثني  ريم نافر ممن يصيد

درر  منظومة  في  مبسم

سبل  الشعر  على  نحر  وجيد
فدنت  مني  ومدت  لي  يدا
رخصة  الجسّ  بهندام  جديد

وصليل  لحليّ  شعشعت
إنما كان هو العقد الفريد

فتراءت  ببريق  يلمعا
هدني وجدا أجل دون وعيد

راعني  منها  اشتهاء  لو  ترى
كيف  تغزوني  بتنظار  حديد

شبكتني،  زندها  في  عنقي
وتراخت  نحو  صدري  بودود

ثمّ  قالت  عند  لثمي  يدها
حلمك  الساعة  قلها ما تريد.؟

********

أتمنى  لو  معا  كنا،  لنا
بيت شعر ناصب في قلب  بيد

أنا  أرعى  في  الروابي  بهما
واسرحي أنت بأمات  القعود

وثغاء  ورغاء  في  الضحى
وارتكاض  واحتواء  لشرود

بعر  نجمعه  في  حفرة
فيحيل الليل  نورا ووقود

ركضة  الآل  وسرب الظبا
اتخذن  الحقل  مرعى  لجريد

ليلة  القدر  سنحييها  معا
في عناق  واحتباس  في الوريد

فوقنا  الليل دثارا غطّنا
تحتنا الأرض  بألغاز تميد

ضحكت  دعد وقالت  كلّ ذا
حلم يبدر من راع  بليد

فتعانقنا  كلانا   لهفة

وسدت زندي..إلى الحلم السعيد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…