افتتاح معرض الفنان محمد ظاظا

دروست

أفتتح في صالة الشعب في دمشق معرض الفنان محمد ظاظا بتاريخ -17-1- 2010  ويستمر لغاية 31-1-2010

بداية موفقة, عمل جيد, أفكار متنوعة وغنية, ألوان تنسجم مع الموضوع, مساحات مستخدمة بشكلٍ فني صحيح, خطوط قوية وجريئة, لوحات تصرخ أحياناً, ولوحات تغنّي وتعزف أحياناً, عناقات حارة في بعضها, تتلاحم مع اللون والخطوط والمعنى, شرود ٌ وحزن يخيّم على بعضها, فيها من ينتظر ويتأمل, وفيها من غاص في أعماق خياله, وفيها من يعيد ترتيبه من جديد, ويراجع ذكرياته الراحلة, أيادٍ متهدلة وشاردة قبل شخوصها, لوحات تحتضن, الكمان والعود والبيانو, مع ألحان بدون أصوات, ولكنها تأخذك إلى عالم السماع والحزن, من خلال لونها الأسود والأحمر, ورتوشاتها التي تلغي معالم أشخاصها, فهي لاتعني شخصاً محدداً, لأن أمثالهم كثرٌ في الحياة, طبيعة صامتة تتلاعب فيها الألوان واللمسات, مساحات متروكة لتعطي اللوحة جمالا ًونغماً فنياً.
 هكذا ينتقل فناننا كالفراشة بين لوحاته,كي يقدم لنا رحيقها,ويثبت ذاته في عالم الفن والفنانين. طائر يحب التحليق مع النسور,ويطير عالياً في فضاءاته الفنية المعششة في داخله,بين ولادته في مدينة الرياض السعودية وبين بقائه ودراسته وتجربته في كلية الفنون التطبيقية بحلب السورية.

الفنان محمد ظاظا يدرك جيدا ً أنّ الحياة تجارب ودراسات وخبرة, لذا استطاع أن يستفيد من مكنوناته الثقافية الخفية, المحمولة معه من السعودية,التي تحرّم وتمنع حسب قوانينها ومعتقداتها كثيرا ًمن الأفكار والرسومات, ويضيف ُعليها ثقافة ً أكثر انفتاحا وتجربةً, ليغني قدراته في عالمه الفني, ويصقل نفسه بثقافات ٍليستطيع العوم مع الكبار,لأنه يعرف جيدا ًأن الفن بحرًٌ, يغرق فيه من لا يعرف العوم ,- على مبدأ من استفاد أفاد.
بدأ فناننا يتعامل مع الفن وعالمه, فاستفاد من إرشادات أساتذته, مثل الأستاذ والنحات بشار برازيً والأستاذة والنحاتة عهد قطان والأستاذ الفنان حنيف حمو المعروف  بـ(جوان) وغيرهم من الفنانين ..
فقرر أن يخوض تجربته بجرأة, ويعبر عما في داخله من صور وذكريات بدون تردد, ويأخذ مكانه الصحيح حسب قدراته الحقيقية وإمكانياته, فقرر المشاركة, وعرض لوحاته مع الآخرين كي تكون البداية, وقرر الاستمرار من  معرض لمعرض, و من صالة لصالة, ثم قرر الانتقال بين المدن كي يتواصل مع الناس و الحياة , لأن لا فن بدونهما ومن ينتقل بين المدن, سينتقل بالتأكيد بين الدول, وسيحمل رسالته الفنية للعالم, ليحدد شخصيته وأسلوبه, ويكون له عنوانه الخاص به, فكلما زادت العناوين, كلما أصبح عالم الفن والفنانين أكثر غنىً, فتتوحّد المشاعر والأحاسيس بين الناس, مهما كانوا بعيدين عن بعضهم البعض, ومهما اختلفت الأجناس والألوان, فلا حدود بين المشاعر والأحاسيس, عندما توحدها اللوحة بمضامينها وخطوطها, وبنائها الفني, وألوانها المنسجمة, ومساحاتها ولمساتها المعبرة بيد الفنان.
فتمنياتنا لك بالنجاح والتقدم, كي تُحلِّق مع نسور الفن, وألف مبروك.

محمد ظاظا :
 شارك في معارض عدة منها :
الجماعية
– معرض اللوحة الصغيرة.  
– معرض ربيع حلب للفنون الجميلة
 معرض تحية للفنان صفوان الجندي
المعارض الفردية:
المعرض الأول في صالة الخانجي للفنون بحلب
المعرض الثاني في صالة الأسد بحلب
المعرض الثالث في صالة الشعب للفنون الجميلة بدمشق

Durust.hebun@gmail.com
دمشق
20-1-2010

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

الكتاب الأول من تأليف العقيد افيريانوف وترجمة د.إسماعيل حصاف عن الروسية بعنوان “الكرد في الحروب بين روسيا وبلاد فارس وتركيا خلال القرن التاسع عشر، وضعه العقيد أفيريانوف قبل ١٢٥ عاما، بتكليف من رئيس أركان منطقة القوقاز العسكرية، اللواء ن.ن. بليافسكي، وصدر في مدينة تفليس عن دار نشر تابع لهيئة الأركان العامة في مقر منطقة القوقاز…

عبدالجابر حبيب

عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي……

متابعة: عبداللطيف الحسينيّ.

1ـ ثم لحقتُ بأحمد في دمشق بدايةَ الثمانينيات، غرفتُه الدمشقيّة هي نفسُها غرفتُه بعامودا، الذي تغيّر هم الأصدقاء …..الأصدقاء الجدد، تعرّفتُ عليهم..فنّانون تشكيليون وعازفون و مغنّون …مذاك عرفتُ رشيد صوفي و حنيف حمو، و ضيفٌ آخر خَرَجَ من عامودا نهائيّاً و حطَّ برحاله في دمشق أستاذ اللغة الكرديّة ” ميرآل ميرحاج” و آخرون كثيرون…

عصمت شاهين الدوسكي

” يُولَدُ الشَّاعِرُ عَارِيًّا ، وَيَعْيشُ عَارِيًّا، وَيَمُوتُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ زِيْقًا “

” الشَّاعَرُ يُحَمِلُ رِسالةً إِنْسانِيَّةً، يُحَاوَلُ أَن يُبْثهَا لِلنَّاسِ بِأَسْلُوبِهِ ثَصَبْرِهِ.”

تَتَوَفَّرُ لِلشَّعْر الْمُقَدَّرَةُ عَلَى التَّعْبِيرِ …. لَا عَنْ الدَّاخِلِيَّة الذَّاتِيَّة فَحَسْبُ بَلْ كَذَلِكَ عَنْ خَصَائِصِ الْحَيَاة…