اليوم العالمي للّغات

بيوار كربري

   يصادف اليوم الحادي والعشرون من شهر شباط الجاري  اليوم العالمي للغات الأم في العالم، لكم هو جميلٌ أن نحتفي بهذا اليوم رغم أنّ لغتنا مازالت في المخاض إلاّ أنّه يحق لنا أن نفتخر بهذه اللغة العريقة وأن نفتخر بأنفسنا نحن الكرد لأننّا استطعنا أن نحافظ على لغتنا على مرّ العصور تحت وطأت الظلم والاستعمار الّذي نعانيه والّذي يحاول جاهداً أن يمحو هذه اللغة من على وجه الأرض بأيّة طريقةٍ كانت (تعريب, تتريك, تفريس الخ ), فثقافة أيّ شعبٍ هي لغته الأم فإن زالت زال وهذا ما يجعلنا نتمسك بثقافتنا لتنشأ هذه العلاقة بين اللغة و تراث البيئة الّتي نشأت فيها هذه اللغة ,فالحفاظ على الثقافة يستوجب الحفاظ على اللغة لقد أصدرت منظمة اليونسكو مؤخراً تقريراً في هذا الموضوع بأنّ في العالم اليوم, ستة آلاف وثمانمئة لغة مختلفة في العالم .إنّ معرفة أيّة لغة هي معرفة حضارة و ثقافة شعبٍ ما وهناك متعة كبيرة في تعلم لغة ما ولكن بشرط التمسك باللغة الأم وعدم إهمالها كما فعلت الكثير من الأمم و هم الآن في خبر كان ,لا شعب ولا لغة ولا حضارة….
وقد أبدت منظمة اليونسكو مخاوفها من انحسار اللغات الأم في العالم وإنّ تجاهل هذا الأمر لهو خسارة كبيرة للبشريّة  فزوال أيّة لغة هي زوال حضارة بكاملها , ويؤكد التقرير أنّه في حالة الانحسار,وبعد مائتي عام كحد أقصى لن يبقى سوى ثلاثمائة لغة من الستة آلاف والثمانمائة لغة الموجودة في الوقت الحالي مما يدل أنّ البشريّة لسوف تخسر كمّاً لا يستهان به من التراث في العالم ,ومن هنا أتت أهداف المنظمة على حماية ليس فقط اللغة الأم بل اللغات الأخرى كذلك , لأنّ ثقافات الشعوب تتّصل فيما بينها من خلال اللغات.

ربما ليس من الضروريّ أؤكد على أهمية اللغة الكردية للإنسان الكردي لأنه يتوجب على كلّ منّا أن نساهم في الحفاظ على لغتنا الأم لكي نحافظ على حضارتنا و تراثنا اللذين يتكالب عليهم أعداء الإنسانيّة و أعداء الأمة الكردية من الجهات الأربعة . 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…