نعي الطفل عبد الله جنكو

بقلم: هدية جنكو

ويحك يا بحر كيف طاوعك الفؤاد جَرْحَ فؤادنا ، واخترت من بين المئات ضياءنا؟!
أوكنت تعلم أن خير النازلين إلى مياهك طفلنا ؟ أم كنت تعلم أنه الأحلى بل الأغلى
لقد كان الروح التي حولنا زانت ، بل الآمال إذ كانت.. كلَّها كانت
أكنت تغار يا بحر ؟؟ نجابته ؟ نباهته ؟

وسيماه التي كشفت عن اللب النقي الطاهر الهاني ؟!

أكنت تغار من البسمات يرسلها ، ينسينا بها الدنيا ؟
(عبادي) ويح البحر ويح البحر عبد الله

يركض في رياض براءةٍ طفلاً ، و يعظم في محافل سادةٍ نجماً  ، كبير دون سنّه العقلُ
ويح البحر لم يعلم بأن بضاعة المحبوب راحِلِنا لنا سلوى لنا صبرٌ لنا قدوة
بحق الله كنت الدرس عبد الله!
حبيبي .. مالي بنظم الشعر من طاقة ، و نثر القول أعجزني رحيلك عنه أعجزني
وهذا البحر  يا عبيد قلوبنا يحكي ويروي موتك الآنَ
 
كأن البحر يلفظ دفءَ أنفاسك و يقفز بين أمواج القدر 
 كما قفزتَ على موجاته اليومَ
أتسمع مثليَ البحر ، يقول العذرَ عبد الله
فهذا الأمر من ربي ، و ذاك الأجر سيّالا ، إلى الجنات حيّاك
أجل حياك  بياك
لا زالتْ بأسماعي يُردَّدُ صوتك العذب
أيا عمة ، أيا عمة
يا أهليييييييييييييييييييييييين يا عمة !!
ياللحزن يا عمة ، وياللشوق والغمة 
لم تأبه بصولاتٍ وجولاتٍ ، وألعابٍ و ضحكات
تجلبها لها اليومَ…  فقط ذكرى
ذاكرة مشوشة وألغاز تطارد هذه العمة
لم تشبع من الكرة تطاردها بأقدامك
وكنت الحارس الصارم وعين الأم إن غابت
لم تشبع لذيذ العيش ، بهارج هذه الدنيا
ولكن لا ولا تأسف ، فما فات سوى الأضحل
تلوّث هذه الدنيا وما فيها من الفحش من البلوى
 
قضيت أيا عبيد الله في طُهر ومنزلة من الناس إلى الله إلى الجنات في عزِّ
 
معذّبة بلا شك عليك اليوم ذي العمة
أيا روحَ ويا قلبَ
و يا نور العيون لهذه العمة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…