تعاليْ إليّ ..!

دهام حسن

تعاليْ إليّ لنزجي الغيومْ
تعاليْ.. فقد ضقت ذرعا بهذي الهمومْ
تعاليْ إليّ.. فإنّ حياتي خلاك جحيمْ

تعاليْ إليّ سيحلو اللقاءْ
تعاليْ لأيك الحبيب ودار الهناءْ
نؤرخ للحب ..لثما وضمّا بهذا اللقاءْ
فلا وقت للنسك بدنيا الجمالْ
ولا ضير بعدُ لقيل وقالْ
فلحظات حبّ بدنيا قصيرهْ

دعوني سآخذ ليلاي بين ذراعي
وأعلو سحابا ..أصافح نجما بمرأى الخيالْ
فتغدو السماء لنا أيك حبّ
وهذي الروابي ستغدو مراعي
يرود إليها غزالي
فيجفل مني لحين
يفرّ ويرنو إليّ بقلب ودودْ
وليس لديّ بما قد يخيف الطريدْ
وما كنت يوما بسهمي أصيدْ
فيهنا بعدُ لقاء بحبي الأكيدْ
ويحسو خموري بكأس
تراءت على شفتينا برغو يزيدْ
فتزبد حينا وترغي
كلانا يعبّ.. يعبّ المزيدْ

بهمس ولمس كلانا برغد يعيشْ
فلا نحسب العمر إلا كرعد قصيرْ
لهذا نعبّ من الوصل وصلا ووصلا
فلسنا نملّ طوافا .. عناقا..عناقا بطعم فريدْ
فلا عاش من عاش خال فؤاده يهذي جنونا لحين
وحينا يظلّ اسير الوجومْ
فعين تعفّ..وأخرى شرودا تجاري النجومْ

لساني وقلبي بوحدة حالْ
فنجوى فؤادي..حديث لساني
يقرّ بهذا وذاكْ
وليس هناك خفايا على أيّ حالْ

أجنّ إذا ما حياتي تكون كمثل مماتي
فما هو جدوى الحياةْ
إذا ما ..هناء وليلى..ثريا وسلمى
وسرب البناتْ
إذا لم يجئن إليّ بكل سوادْ
يرثن مشوقا بُعيد الوفاةْ

لهذا ..
تعالي إليّ ثريا لنسهر حتى الصباحْ
نبدّد همّا.. ونطرد غمّا
فلا وقت من قائل ذاك غير مباحْ ..
وهذا لعمري مباحْ.. مباحْ..
*******************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. ياس خضير البياتي

في سنجار، تلك المدينة التي تتكئ على الجبل وتطل على السهل وتتنفس الصحراء، وُلد كفاح محمود كريم عام 1954. هناك، في بيئة تتقاطع فيها الصلابة مع الحلم، بدأ الطفل الصغير يختبر قوة الصوت والكلمة، فكان خطيباً في مدرسته الابتدائية بين عامي 1961 و1967، يعلن مبكراً أن للكلمة وقعاً لا يقل عن وقع…

شيرين خليل خطيب

 

“حرمة الجسد في زمن اللايك.. حين تتحول الهشاشة إلى خيانة ناعمة”. هو موضوع استقيته من خلال مراقبتي لكل ما يدور حولي، ومِن تجارب مَن حولي مع مواقع التواصل الاجتماعي وما ينجم عنها، وما سينجم عنها مستقبلاً. ففي ثقافتنا، اعتدنا أن نربط مفهوم (حرمة الجسد) بالمرأة فحسب، وكأن الجسد الذكوري خارج معادلة القداسة والانتهاك….

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا…

محي الدين حاجي

أنا الطِفلُ الذي ضاعَ التاريخُ في عيد ميلاده سألتُ أبي متى عيد ميلادي؟

فأجابَ والدمعُ في عينيهِ يومَ ميلادِك.. كتب القاضي وبخطُّ واضح ولغة لم افهمها رفض لجوئي في بلاد الغربة.. وفي تِلك اللحظة رنَّ الهاتِفُ ( واتس اب ) ليبَشر بأنّكَ جئتَ.. هديّةً في زَمنِ الضياع!

سألتُ أخي هل تتذكر عيد ميلادي؟

قال: وحقِّ الكعبةِ…