رثاء عزيز..!

 فجعت صباح اليوم السبت 5/11/2011 / .. برحيل الصديق العزيز دريعي عيسى شيخي فكانت هذه البكائية..

دهام حسن

تمطّـى الليل فانهلـّت دموعي
سجاما وانتأى عني هجوعي
 
ترى ما بال ليلي طال ليلا
كأن الشمس تاهتْ في الطلوع

أو انتبذت سبيلا غير هذا
فغامت حين مرتْ في الربوع
 
وكنت بغير ما لهف ٍ لهوفا
أنلت السمع للخبر الوجيع
 
كما المشتاق في وعد المشوق
كذا المحزون في وعد الصريع
 
فمثلي كم تخادعه الأماني
لتفجعه رزايا في هلوع
 
سألت الركب عنه في رواح
: عليل راح يذوي كالشموع
 
ويعذلني أصيحابي مرارا
لماذا لم تعده في النزوع
 
فقلت ولو بمقدوري طواف
لكنت إليه أسعى في خشوع
 
فكيف أرى مسجى في بياض
نحيب بنيه للهول المريع
 
بـ(عاصي) قد فجعت بذات يوم*
وها بك قد فجعت أيا (دريعي)
 
فليت الأرض ما ابتلعت عزيزا
وليت الموت أخطأ في (ربيعي)*
 
ترى الأخيار تحصدهم سراعا
سهام الموت تنأى عن وضيع
 
يعمـّر ثم يحبو مثل قـرد
وفي يده عصا هشّ القطيع
 
فمهما طال بالمخذول عمرا
فما له من مفـرّ أو شفيع
 
فليتك يا صديقي كنت عينا
ترى الباكين فوضى كالقطيع
 
نحيب الباكيات حال مجرى
لدمع بامتزاج بالنجيع
 
فإنك لو رحلت بلا وداع
ستبقى حاضرا بين الجموع
 
سأذكر عنهما ما دمت حيا
إلى أجل مسمى للسميع
****************** 
*- عاصي أخو كاتب النص
*- ربيعي باللغة الدارجة عند البدو تعني صديقي رفيقي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…