وطني كوردستان

  رونـي حنان

عشقتُ التسكعَ في طرقات المضاءةَ في الليل
والمقاهي وقراءةُ الجرائدْ اليومية عنْ الوطنْ
لَكنني أدمنتُ الجلوس على الأرصفة لساعات
لأراقبَ الناس الذين يترفهونَ بالحرية
آما وطني فهو أيضاً مرفه لكن بالعبودية
 وأنتظار الحرية

        لكن إلى متى ….؟؟؟
“””””””””””””””

لقد كَثُرت جلساتي أمامَ العتبات ومراقبة الغدْ
ماذا سيحصل هل ستشهد يوم غد شهيدٌ جديد ؟؟
أين طفولتي يا أبي وضحكاتي القديمة على
أشجار الزيتون ؟؟؟

“””””””””””””””

أنا لا أنام يا أبي حياتي أصبحت سواد
وعبودية لغير إله الواحد
وأنتظار خبر الحرية وسقوط الجلادين
أبي متى تستبدل دموعي الحزينة
بالحرية الأبدية ؟؟؟

“””””””””””””””
حبيبتي هناك …
شعرها يطول ويتساقط
أبتسامتها تختفي يوماً بعد يوم
عطشى للحرية والكرامة
دمعتها لاتُفارق خديها
صوتُ الرُصاص وآنينْ الأُمهات الثكالى
وبكاءْ الأطفال اليتامىَ تزرعُ في نفوسِها
الخوفَ والفزع وتأكل من جسدها النحيل
حتى إنها أصبحت على شكل العظام
لاتقلقِ ياحبيبتي موعدنا أقترب فالحرية
تنادينا إنها ليست ببعيدة وها قد أصبحت
على مقربةٌ منا مع اقترابِ اللقاء ..

“””””””””””””””

وطني …
لقد وضعت يدي على أرصفة الشوارع المنفى
الحنونة كأمي للمغتربين والمهجرين
أقسمتُ بليالي الشتاء الطويلة الباردة
إنني سأنتزع فوهة حريتنا من قلوب الجلادين
وأرسمُ على أجسادهم بالسكين خريطةُ بلادي
وإحدى وعشرين شعاعاً التي ترمز لعلم بلادي
( كــــوردستان )
سوف أقتربُ من وطني وأهبُ مع أول عاصفة
تهبُ على الوطن وأصعدُ إلى المعالي
المطلة على التاريخ لأنادي بالحرية والعزة
سوف أجلسُ مثل الشجرة الأبدية وأراقب متى
الحرية ومتى تنبتُ لنا أهدابٌ جديدة
ودموعٌ جديدة الملونة بالأخضر والأحمر والأصفر..

“””””””””””””””
أُمـــيِ …
دعي جمع الحطب من يديكي التي حفرها الزمان
وجمع المعلومات التي تصلكِ عني كل يوم
وتعالِ لملمِ حُطامي وعِظامي مِن الشوارع
المضائة قبل أن تُطمرُني وأذوبَ مع هباتِ الريح.

“”””””””””””””” 

أبي . أمي . حبيبتي
هذا القلم وهذه الورقة ستقودني إلى حتفي يوماً ما
لأنهُ لم يترك سجناً إلا وقادني إليه
ولا جلاداً إلا ورأيتُ ظلمه
ولا رصيفاً في المنفى إلا وجعلني أكتبُ عليه
سنوات الحرية المسروقة لوطني الحبيب
((( كوردستان )))

المنفى 23.3.2012

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…