مم و زين .. طبعة جديدة

عن دار سبيريز في كردستان الجنوبية صدرت الطبعة الثالثة من كتاب مم و زين الذي ألفه أحمد خاني شعراً منذ ثلاثة قرون . هذا الكتاب الذي يضم بين دفتيه قصة الحب المأساوية التي تسرد آلام العاشقين مم و زين بلغة آسر حاول فيها الشاعر الكبير أحمد خاني صهر اللهجات الكردية في بوتقة واحدة بالاستفادة من اللغات التي كان يتقنها و هي العربية و الفارسية و التركية العثمانية.  و لم تكن هذه القصة الأليمة سوى مطية طيعة لأفكار الشاعر القومية و دعوته التحررية و نضاله الحثيث في سبيل رفعة الامة الكردية و تقدمها و تبوئها المركز اللائق بها.
كما لخص الشاعر  أفكاره في العقيدة الإسلامية و التصوف  و الفلسفة  و جاء كتابه سفراً كبيراً يتردد فيه صدى معرفته العميقة و إلمامه بكافة علوم عصره حتى الفلك و الموسيقى.

و بهذه الترجمة التي قام بها الكاتب الكردي جان دوست تحت اسم ( الدر الثمين في شرح مم و زين) يكون الكتاب قد خرج إلى النور  بالشكل الذي يليق به, فلم يكتف الكاتب جان دوست بالترجمة بل قام بشرح المفدرات شرحاً وافياً و علق على الأفكار التي وردت في المتن و عقد في كثير من الأماكن مقارنات بين فكر الخاني و أفكار غيره من المتصوفة الإسلاميين  و كتب مقدمة وافية عن الظروف التي كانت قائمة قبل و أثناء كتابة مم و زين.
سبيريز بهذه الطبعة الثالثة تواصل مسيرتها في رفد المكتبة الكردية بكل ما هو هام و أصيل.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…

مروة بريم

تسألني انتظارها بلطف، أختارُ مقعدًا في الصفوف الخلفية، وتختفي في إحدى أُبهاء الكنيسة لبعض الوقت، أراقب بصمت تفاصيل المكان، بعضهم مستغرقٌ في صلاته، وآخرون في حركة وقورة ومهيبة بين المقاعد، يبدو تمثال السيدة العذراء في صدر المعبد كغيمة تعلّقت بها العيون وهي تتأهّب لتنفيذ ميثاق الهطول بعد طول جفاف. يتدفق صوت الأرغن كماء عذب…

تنكزار ماريني

إنَّ رواية “مالينا” لإنغيبورغ باخمان ليست مجرد كتابٍ يُقرأ، بل هي مواجهةٌ مع نمطٍ مغايرٍ من التفكير والشعور؛ إنها قصة امرأةٍ تتداعى وتتحطم أمام عالمٍ لا يجد متسعاً لمشاعرها العميقة.

ما هي “الأنا”؟
البطلة كاتبةٌ تتسم بحساسية مفرطة، تنشد حباً مطلقاً. تعيش في شقةٍ مع رجلين، أو بالأحرى، مع وجهين لذاتها:

إيفان: حبها الكبير، لكنه يمثل عالماً…

اطلعنا على ما نشره الاستاذ محمد كلش حول مؤتمر فيدرالية اللغة الكردية، ومن منطلق الاحترام المتبادل، وحرصًا على توضيح الحقائق للرأي العام، نورد بيان الآتي:

أولًا، إن انسحاب الأستاذ من المؤتمر كان قرارًا شخصيًا اتخذه قبل انتهاء أعماله، ولذلك لم يشهد بنفسه جميع الجلسات والقرارات والنتائج النهائية، واعتمد في كثير من استنتاجاته على ما نُقل إليه…