إلى من يهمه الأمر… انسحاب من اتحاد الكتاب الكرد- فرع قامشلو

كان، وما يزال، مشروع تشكيل إطار جامع للكتاب والمثقفين الكرد هاجس كل مثقف كردي منذ زمن بعيد، وذلك بهدف توحيد الطاقات الابداعية واستثمارها بالشكل الأمثل، اجتماعياً ووطنياً وابداعياً، غير أن الرياح السوداء التي لم تكف عن العصف في كل زوايا حياتنا كانت لمشاريعنا الثقافية أيضاً بالمرصاد، فراحت تذروها قبل أن تجد لها مستقراً على الأرض. وبقيّ هذا المشروع الطموح طيّ ذاكرة كل كاتب، وقلب كل مثقف، حتى جاءت رياح التغيير بهذا الربيع الذي رحنا نساهم في صنعه أنى وجدنا، بأصواتنا في الشارع وكتاباتنا في الشبكة العنكبوتية،
 وكان من الطبيعي أن نسارع في جو مشبع بروح الأمل والنشاط إلى تنفيذ مشروعنا الثقافي، فاجتمع لفيف من الكتاب والمثقفين الجادين واتفقوا على تشكيل جمعية ثقافية باسم جمعية الكلمة (بيف)، وبعد وضع البنود والأسس الممكنة التحقق في ظل ظروف استثنائية كهذه، علت أصوات تطالب بتحويل الجمعية إلى اتحاد، وبعد خلاف بين مؤيد ومعارض حسم التصويت الخلاف لصالح المؤيدين للتعديل، وذلك بفارق صوت واحد. ومنذ تشكيل هذا الاتحاد في تاريخ 22-6 من العام الجاري، وبعد مضي أكثر من أربعة أشهر، لم يستطع هذا الكيان الثقافي إيجاد الوسائل والأليات المترجمة لطموحاته ومشاريعه سوى نشاطات مكررة راحت هي الأخرى تفقد فاعليتها وتثير تأفف جمهور الحضور لدى هذا التجمع الثقافي أو غير الثقافي.. أو ذاك.

ولأن هدفنا من هذا المشروع لم يكن مجرد المشاركة في مارثون تشكيل جمعيات وروابط وملتقيات تفتقر إلى أبسط الشروط، لما لمثل هذه المشاركة من تأثير سلبي متعدد الأبعاد علينا كمعنيين بالشأن الثقافي خاصة، وعلى الساحة الثقافية الكردية عامة، نفسياً واجتماعياً وسياسياً، نعلن، وبمزيد من الأسف، عن انسحابنا من هذا الاتحاد، متمنين لباقي الزملاء، وخاصة ممن لهم حضورهم الابداعي والثقافي في الساحتين الثقافية الكردية والسورية، ايجاد ما لم نستطع ايجاده من الوسائل الكفيلة لتحقيق اهدافهم الثقافية والوطنية النبيلة.
– أحمد اسماعيل اسماعيل
–  فواز عبدي
– أديب حسن محمد
– حسان أيو 

قامشلو  1112012

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…