«حلفَـــــايَا»

عبدالرحمن العشماوي

حلفايا
صاروخٌ يقتلُ أطفالاً وصبَايَا
يحرقُ مخبز لقمة عيش الشَّعبِ
ويصنعُ منهم في السَّاحاتِ ضحايا..
ويلَ الظالمِ
ويلَ الصامتِ ياحلفايا

حلفايا..
صاروخٌ يأكل خبزَ الجائِعِ والمسكينْ
يفتِكُ بالـمُنتَظِرينْ
يجمعُ بين الأشلاءِ
وبينَ الخبزِ وبين الوهجِ
وبين الطينْ
يتقنُ قتلَ المقتولينْ

حلفايا..
مذبحةُ الوجدانِ البَشَّاريّ الأهوج..
مجزرةُ الفكْرِ الأعْوَجْ

حلفايا..
والإبراهيميُّ الأخضر
قرصٌ حاسوبيٌّ مُدْمَجْ

حلفايا..
المخبزُ يخبز أشلاءَ القتْلَى
يصنعُ منها للطَّاغيةِ الأَكْلا
والإبراهيميّ يقبِّلُ بنتاً في خديها..
يمشي مهلا
يقتلُ معنى الرحمةِ قَتْلا

حلفايا..
ملحمةٌ تمْقُتُ هيْئةَ أُمَمِ العَالمِ مَقْتَا
لا تتركُ للغَافِلِ وَقتَا
تكشِفُ من يمنحُ ظُلْمَ الظَّالِمِ صَمْتَا

حلفايا..
مذبحةٌ أومجزرةٌ أو ملحمةٌ أو أسطورهْ
هي حفرةُ ظلمٍ محفورهْ
هي أحرُفُ عنفٍ منثُورَهْ
هيَ لوحةُ حُلُمٍ مكسورهْ
صورتُها كالحُولةِ أقسَى صورهْ

حلفايا..
أتلَمَّسُ في أشلاءِ ضحاياها أوضحَ آيةْ
وأكادُ أشاهِدُ من أشلاءِ ضحَايَاها أرفع رايةْ
أحسَبُها سوفَ تكونُ لبشَّارِ الغَدْرِ نهايةْ

http://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%88%D9%8A/47563251537

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…